پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ١٥٥ - ترجمه
بخش سوم
و لو فكّروا في عظيم القدرة، و جسيم النّعمة، لرجعوا إلى الطّريق، و خافوا عذاب الحريق، و لكن القلوب عليلة، و البصائر مدخولة! ألا ينظرون إلى صغير ما خلق، كيف أحكم خلقه، و أتقن تركيبه، و فلق له السّمع و البصر، و سوّى له العظم و البشر! انظروا إلى النّملة في صغر جثّتها، و لطافة هيئتها، لا تكاد تنال بلحظ البصر، و لا بمستدرك الفكر، كيف دبّت على أرضها، و صبّت على رزقها، تنقل الحبّة إلى حجرها، و تعدّها في مستقرّها. تجمع في حرّها لبردها، و في وردها لصدرها؛ مكفول برزقها، مرزوقة بوفقها؛ لا يغفلها المنّان، و لا يحرمها الدّيّان، و لو في الصّفا اليابس، و الحجر الجامس! و لو فكّرت في مجاري أكلها، في علوها و سفلها، و ما في الجوف من شراسيف بطنها، و ما في الرأس من عينها و أذنها، لقضيت من خلقها عجبا، و لقيت من وصفها تعبا! فتعالى الّذي أقامها على قوائمها، و بناها على دعائمها! لم يشركه في فطرتها فاطر، و لم يعنه على خلقها قادر. و لو ضربت في مذاهب فكرك لتبلغ غاياته، ما دلّتك الدّلالة إلّا على أنّ فاطر النّملة هو فاطر النّخلة، لدقيق تفصيل كلّ شيء، و غامض اختلاف كلّ حيّ. و ما الجليل و اللّطيف، و الثّقيل و الخفيف، و القويّ و الضّعيف، في خلقه إلّا سواء.
ترجمه
اگر در عظمت قدرت (خداوند) و اهميّت نعمت او مىانديشيدند، به راه راست باز