پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٤٩٥ - ترجمه
بخش بيست و يكم
أنا وضعت في الصّغر بكلاكل العرب، و كسرت نواجم قرون ربيعة و مضر. و قد علمتم موضعي من رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- بالقرابة القريبة، و المنزلة الخصيصة. وضعني في حجره و أنا ولد يضمّني إلى صدره، و يكنفني في فراشه، و يمسّني جسده، و يشمّني عرفه. و كان يمضغ الشّيء ثمّ يلقمنيه، و ما وجد لي كذبة في قول، و لا خطلة في فعل. و لقد قرن اللّه به- صلّى اللّه عليه و آله- من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم، و محاسن أخلاق العالم، ليله و نهاره. و لقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أمّه، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علما، و يأمرني بالاقتداء به. و لقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه، و لا يراه غيري. و لم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- و خديجة و أنا ثالثهما. أرى نور الوحي و الرّسالة، و أشمّ ريح النّبوّة.
و لقد سمعت رنّة الشّيطان حين نزل الوحي عليه- صلّى اللّه عليه و آله- فقلت: يا رسول اللّه ما هذه الرّنّة؟ فقال: «هذا الشّيطان قد أيس من عبادته. إنّك تسمع ما أسمع، و ترى ما أرى، إلّا أنّك لست بنبيّ، و لكنّك لوزير و إنّك لعلى خير».
ترجمه
من در دوران جوانى بزرگان و شجاعان عرب را به خاك افكندم و شاخهاى بلند قبيله