بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٨ - الطائفة الثّالثة ما دلّ على أن الدنيا كلّها لهم و هي عدّة روايات
ليس لرسول الله (صلى الله عليه و آله) من الدنيا إلّا الخُمس، فجاء الجواب أن الدنيا و ما عليها لرسول الله (صلى الله عليه و آله)
[١].
و هو أيضاً ضعيف سنداً، و لكن دلالته من أوضح الدلالات على ملكية جميع الدنيا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) و الظاهر ملكية الأئمّة (عليهم السلام) أيضاً من بعده (صلى الله عليه و آله) لاتحاد الملاك.
و منها: ما رواه عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)
خلق الله آدم و أقطعه الدنيا قطيعة، فما كان لآدم (عليه السلام) فلرسول الله (صلى الله عليه و آله) و ما كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) فهو للأئمّة من آل محمّد (صلى الله عليه و آله)
[٢]. و هو أيضاً ضعيف سنداً و لكن دلالته واضحة.
و منها: ما رواه محمّد بن عبد الله عمن رواه قال
الدنيا و ما فيها لله تبارك و تعالى و لرسوله و لنا، فمن غلب على شيء منها فليتق الله، و ليؤد حقّ الله تبارك و تعالى، و ليبر إخوانه، فإن لم يفعل ذلك فالله و رسوله و نحن براء منه
[٣].
و منها: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
قلت له: أ ما على الإمام زكاة: فقال: «أحلت يا أبا محمّد! أ ما علمت أن الدنيا و الآخرة للإمام يضعها حيث يشاء و يدفعها إلى من يشاء.»
الحديث [٤].
و الذي يتحصل من جميع هذه الأحاديث بعد ضم بعضها ببعض، و تأييد بعضها للبعض، سنداً و دلالة كون العالم لله تعالى و بعده لرسوله (صلى الله عليه و آله) و بعده للأئمّة الهادين (عليهم السلام) يضعونها حيث شاءوا.
و لازم ذلك عدم مالكية الناس لهذه الأموال كلّها بل كونها كالأمانة و الوديعة في
[١] الأصول من الكافي: ج ١ باب أن الأرض كلّها للإمام ص ٤٠٩ ح ٦.
[٢] الأصول من الكافي: ج ١ باب أن الأرض كلّها للإمام ص ٤٠٩ ح ٧.
[٣] الأصول من الكافي: ج ١ باب أن الأرض كلّها للإمام ص ٤٠٨ ح ٢.
[٤] الأصول من الكافي: ج ١ باب أن الأرض كلّها للإمام ص ٤٠٨ ح ٤.