بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٥ - ٧- حجيّة علم القاضي
حجيّة علم القاضي قال الإمام الخميني (قدس سره) في التحرير: للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوق الله و حقوق الناس، فيجب عليه إقامة حدود الله تعالى لو علم بالسبب، فيحدّ الزاني، كما يجب عليه مع قيام البيّنة و الإقرار، و لا يتوقّف على مطالبة أحد.
و أمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة، حدّاً كان أو تعزيراً، فمع المطالبة، له العمل بعلمه.
أقول: هنا في الواقع فرعان مختلفان:
أحدهما: حجيّة علم الحاكم في باب القضاء و عدمه.
ثانيهما: إنّه لا يشترط في إجراء حدود الله مطالبة أحد، و لكن في حقوق الآدميين يشترط مطالبة صاحب الحقّ.
فما يظهر بادئ الأمر عند ملاحظة العبارة و كذلك عبارة المحقّق في الشرائع من أنّ الفرع الثّاني من قبيل التفصيل في عمل القاضي بعلمه، في غير محلّه، فتدبّر جيّداً.
و الكلام يقع في الفرع الأول: و هو مسألةٌ مهمّةٌ لها آثارٌ كثيرةٌ في مختلف أبواب القضاء و فيها أقوالٌ كثيرةٌ، و خلاصة الأقوال في ذلك ما ذكره شيخنا الشهيد الثّاني (قدس سره) في المسالك في كتاب القضاء ما ملخّصه