بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١ - الطائفة السّادسة ما دلّ على حرمة الغناء في القرآن
اقرءوا القرآن بألحان العرب و أصواتها و إياكم و لحون أهل الفسق و أهل الكبائر فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية لا يجوز تراقيهم.
[١] أضف إلى ذلك ما دلّ على وضوح حرمته بين الناس و تحاشي الأئمة (عليهم السلام) عنه بحيث يعرفه كلّ أحد مثل:
٣٨- ما رواه معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضا (عليهما السلام) قال
خرجت و أنا أريد داود بن عيسى بن علي، و كان ينزل بئر ميمون و عَلَيّ ثوبان غليظان، فلقيت امرأة عجوزاً و معها جاريتان فقلت: يا عجوز! أ تُباع هاتان الجاريتان؟ فقالت: نعم و لكن لا يشتريهما مثلك! قلت: و لِمَ؟ قالت: لأن إحداهما مغنية و الأخرى زامرة.
[٢].
و ما دلّ على نزول البلاء على بيوت الغناء مثل:
٣٩- ما رواه زيد الشّحام قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)
بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة، و لا تجاب فيه الدعوة و لا يدخله الملك
[٣].
هذه أربعون حديثاً تقريباً، فيها صحاح و غيرها و دلالتها على المطلوب قوية، لا سيّما بعد ضم بعضها إلى بعض كما أن سندها متواتر و عليه عمل الأصحاب به.
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٨٥٨ ب ٢٤ من أبواب قراءة القرآن ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٢ ص ٢٢٦ ح ٤.
[٣] نفس المصدر: ج ١٢ ص ٢٢٥ ح ١.