بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٩ - الأوّل هل يجوز أن يكون الإمام ع مشرعا
و عدم وجود تشريع للإمام (عليه السلام) و إن الله يوفقه و يسدده كي يستفيد من بطون الكتاب و السنّة، و لا يعمل بالقياس و الاستحسان، كما توهمه السائل فتدبّر جيداً.
بقي هنا أمور:
الأوّل [هل يجوز أن يكون الإمام ع مشرعا]
قد يقال إنه يستفاد من بعض الروايات الواردة في أبواب الزكاة و الخُمس أن للإمام (عليه السلام) أيضاً تشريعاً في بعض الأحيان، مثل ما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم و زرارة عنهما (عليهما السلام) قالا
وضع أمير المؤمنين (عليه السلام) على الخيل العتاق الراعية، في كلّ فرس، في كلّ عام دينارين، و على البراذين ديناراً
[١] و قد أفتى بمضمونها الأصحاب كما يظهر من مفتاح الكرامة و غيرها.
و لكن الإنصاف إمكان اندراجه في الأحكام الجزئية الولائية و كونه من باب تطبيق العناوين الثّانوية على مصاديقها نظراً إلى وجود نوع ضرورة في ذلك الزمان إلى هذه الأموال، لا الحكم العامّ من قبيل سائر ما فيه الزكاة، و يشهد لذلك عدم ذكر النصاب فيها مع أن المعمول في جميع أبواب الزكاة وجود النصاب فيها، من النقدين و الأنعام و الغلات، و إن المتعارف في أبوابها كون الزكاة شيئاً من المال المزكى، و لا يُحدد بمقدار معيّن ثابت من الدنانير، فهذا كان نوعاً من الضرائب التي تصح على الفقيه أيضاً جعلها مؤقتاً لبعض الضرورات، و لإقامة نظام المجتمع الإسلامي أو حرب الأعداء، لا من الأحكام الكلية و التشريعات الدائمة الباقية.
سلّمنا و لكنه لا يقاوم ما مرّ من نزول كلّ ما يحتاج إليه إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش بحيث لا يكون هناك فراغ قانوني.
و قال في الحدائق: و احتمل بعضهم أن هذه الزكاة إنّما هي في أموال المجوس يومئذ
[١] الوسائل: ج ٦ ب ١٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح ١.