بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٨ - أوّلًا أن الذي يظهر من مجموع روايات الباب أنه أعطى النبي (صلى الله عليه و آله) الولاية على التشريع إجمالًا في موارد خاصّة،
بغيره، ما رواه في بصائر الدرجات في باب «أن الأئمّة يوفقون و يسددون في ما لا يوجد في الكتاب و السنّة» و هي خمس روايات كلّها دليل على المطلوب، و لكن الظاهر أنها ترجع إلى روايات ثلاث:
أحدها- ما رواه ربعي بن خثيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
قلت له: يكون شيء لا يكون في الكتاب و السنّة؟ قال: لا، قال قلت: فإن جاء شيء، قال لا، حتّى أعدت عليه مراراً، فقال لا يجيء، ثمّ قال بإصبعه: بتوفيق و تسديد، ليس حيث تذهب، ليس حيث تذهب
[١].
ثانيها- ما رواه هو بواسطة سورة بن كليب.: قال
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) بأي شيء يفتي الإمام؟ قال: بالكتاب، قلت: فما لم يكن في الكتاب؟ قال بالسنّة، قلت: فما لم يكن في الكتاب و السنّة؟ قال ليس شيء إلّا في الكتاب و السنّة، قال فكررت مرّة أو اثنين، قال: يسدد و يوفق، فأمّا ما تظن فلا
[٢].
ثالثها- ما رواه حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
سأله سورة و أنا شاهد، فقال: جعلت فداك، بما يفتي الإمام؟ قال: بالكتاب، قال فما لم يكن في الكتاب؟ قال بالسنّة، قال فما لم يكن في الكتاب و السنّة، فقال: ليس من شيء إلّا في الكتاب و السنّة، قال ثمّ مكث ساعة ثمّ قال: يوفق و يسدد و ليس كما تظن
[٣].
و المتحصل من جميع ذلك هو عدم وجود حكم لا يوجد حكمه في الكتاب و السنّة
[١] بصائر الدرجات: ب ٦ من الجزء الثامن، باب تسديد الأئمّة ما لا يوجد في الكتاب و السنّة ح ٢ ص ٣٨٨.
[٢] بصائر الدرجات: ب ٦ من الجزء الثامن، باب تسديد الأئمّة ما لا يوجد في الكتاب و السنّة ح ١ ص ٣٨٧.
[٣] بصائر الدرجات: ب ٦ من الجزء الثامن، باب تسديد الأئمّة ما لا يوجد في الكتاب و السنّة ح ٦ ص ٣٨٨.