بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٠ - ١- مراعاة مصالح الأمّة
٦- و قال فيه أيضاً
«و أعظم ما افترض سبحانه من تلك الحقوق حقّ الوالي على الرعية و حقّ الرعية على الوالي فريضة. فجعلها نظاماً لألفتهم و عزاً لدينهم فليست تصلح الرعية إلّا بصلاح الولاة و لا يصلح الولاة إلّا باستقامة الرعية»
[١].
فالوالي لا بدّ أن يكون سبباً لنظام الأمّة و عزاً لدينها و حافظاً لمصالحها، لا أن يفعل فيهم ما يشاء من دون لحاظ هذه الأمور.
٧- عقد في الكافي باباً لما يجب من حقّ الإمام على الرعية و حقّ الرعية على الإمام، و فيه عن أبي حمزة قال
سألت أبا جعفر (عليه السلام) ما حقّ الإمام على الناس؟ قال: حقّه عليهم أن يسمعوا له و يطيعوا. قلت: فما حقّهم عليه؟ قال: يقسم بينهم بالسوية و يعدل في الرعية
[٢].
و هذا بعض ما على الوالي من الحقوق، يعلم منه غيره، و أن المدار على مصالح الأمّة لا غير.
٨- و في مرفوعة عبد العزيز بن مسلم عن الرضا (عليه السلام) (و هي رواية طويلة جامعة لصفات الإمام) ورد
«أن الإمامة هي منزلة الأنبياء، و إرث الأوصياء، أن الإمامة خلافة الله و خلافة الرسول (صلى الله عليه و آله) و مقام أمير المؤمنين (عليه السلام) و ميراث الحسن و الحسين (عليهما السلام)، إن الإمامة زمام الدين و نظام المسلمين، و صلاح الدنيا و عزّ المؤمنين، إن الإمامة أساس الإسلام النامي، و فرعه السامي، بالإمام تمام الصلاة و الزكاة و الصيام و الحجّ و الجهاد»
[٣].
إلى غير ذلك ممّا هو كثير جداً ربّما تبلغ حدّ التواتر، و يغنينا ذلك ملاحظة أسنادها.
[١] نهج البلاغة: خطبة ٢١.
[٢] الأصول من الكافي: ج ١ ص ٤٠٥.
[٣] الأصول من الكافي: ج ١ ص ٢٠٠.