بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٩ - ٣- التوقيع المبارك المعروف ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين
ص ٦ كتاب القضاء) و كذا الجواهر (راجع ج ٤٠ ص ١) كما أنه ذكر مقابل الرجوع إلى القضاة العدول، الرجوع إلى السلطان الجائر، و هذا يدلّ على أن المراد من الرجوع إليه لإرجاعه إلى القضاة أو لتصديهم لمنصب القضاء في بعض الأمور كما لا يخفى على من راجع تاريخ الخلفاء و غيرهم فقد كانوا يتصدون لبعض القضاء بأنفسهم أو بإحضار القضاة و التشاور معهم.
و التعبير بالخصومة و التداري في صدرها، كالتعبير بالتحاكم أيضاً، شاهد ظاهر على كون الكلام في منصب القضاء، و أما قوله «اجعلوا» ليس بمعنى قاضي التحكيم لمنافاته لقوله فإني قد جعلته قاضياً، بل الظاهر منه جعله بمعنى البناء العملي على الرجوع إليه، و أعلام الشيعة بأن يرجعوا إليه في خصوماتهم. دون الرجوع إلى غيره.
٣- التوقيع المبارك المعروف ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين
، عن محمّد بن محمّد بن عصام عن محمّد بن يعقوب، عن إسحاق بن يعقوب، قال
سألت «محمّد بن عثمان العمري» أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ، و ورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (عليه السلام): أمّا ما سألت عنه أرشدك الله و ثبتك
- إلى أن قال-
و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجّتي عليكم و أنا حجّة الله
[١] (و الحديث طويل أخذنا مقدار الحاجة و إن شئت تمام الحديث فراجع بحار الأنوار ج ٥٣ ص ١٨٠).
و الكلام فيه أمّا من حيث السند فقد وقع الكلام في «محمّد بن محمّد بن عصام»
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ٩.