بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٢ - المقام الرّابع من صلاحيات الفقيه «إقامة فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر»
المقام الرّابع من صلاحيات الفقيه: «إقامة فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر»
لا شكّ أن وجوبهما في الجملة من ضروريات الدين، ورد التصريح به في الكتاب و السنّة المتواترة، و قد ذكر الأصحاب أن له مراتب ثلاث: «بالقلب» و «باللسان» و «باليد» و قد صرّح بعضهم بأن وجوب إنكار الأوّل مطلق غير مشروط بشيء، و معناه أن وجوب الآخرين مشروط بالشروط الأربعة التي ذكروها، و هو العلم بالمنكر و المعروف، و احتمال التأثير، و كون الفاعل مصرّاً على الاستمرار، و الأمن من الضرر.
و كلّ ذلك موكول إلى محلّه، إنّما الكلام في أن الإنكار باليد أيضاً له مراتب:
١- العمل بالمعروف و ترك المنكر بحيث يكون سبباً لدعوة غيره إلى ذلك.
٢- الضرب من دون جرح.
٣- الضرب مع الجرح إذا لم يكون الضرر مقصوداً، مثل الدفاع و الصد التي قد يتولد منهما الضرر.
٤- الضرب مع الجرح و إن كان الضرر مقصوداً.
٥- الإنكار باليد و لو بالقتل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام فيها «تارة» يكون في أصل وجوب هذه