بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٦ - ٥- الترقيع و الزرع
٥- الترقيع و الزرع
يمكن القول إجمالًا إنّه إذا كان في ترقيع الأعضاء و زرعها تكامل لعلم الطبّ في عصرنا الحاضر و تطوّر في جميع المجالات- لا سيّما بعد أن أجريت عمليات جراحية معقّدة بالنسبة إلى زرع و ترقيع أعضاء الإنسان الأصلية منها و غيرها، بل من المتوقّع في المستقبل القريب إمكان وصل رأس إنسان بجسد إنسان آخر- فلا ريب في جوازه هنا كما تقدّم.
و يستفاد من بعض الروايات أن زرع الأسنان كان قديماً، نظير ما رواه زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
سأله أبي و أنا حاضر عن الرجل يسقط سنّه فيأخذ سنّ إنسان ميّت فيجعله مكانه، قال: «لا بأس»
[١]. و ليس هذا بالأمر الهيّن؛ لاحتياجه إلى جملة من المقدّمات الطبية، و إلّا فمجرّد جعل سنّ مكان آخر لا يوجب التئامه و اتّصاله بالفكّ، و قد واصل الأطباء في عصرنا الحاضر ذلك عن طريق زرع الأسنان بطرق علاجية حديثة، فصار ينتفع بها على أحسن وجه.
و على كلّ حال فإن البحث في الترقيع و الزرع يتضمّن عدّة مقامات:
[١] الوسائل: ج ٢ ص ٣٠٢ ب ٣١ لباس المصلّي ح ٤.