بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٥ - نبذة وجيزة عن تاريخ علم التشريح
٤- حكم التشريح في الشريعة الإسلامية
تعريف التشريح:
هو العلم بأعضاء البدن و أجزائها و كيفيّة بنائها و تركيبها من العظام و العضلات و الأعصاب و العروق و غيرها. و أمّا وظائفها و ما لكلّ عضو من عمل حيوي فهي أمور أخرى تبحث في علم وظائف الأعضاء أو ما يسمّى ب- «علم الفسلجة».
نبذة وجيزة عن تاريخ علم التشريح
لقد كان هذا العلم متعارفاً بين العلماء قديماً، لكنّه لم يكن بهذا التطوّر، فعن بعض المتخصّصين في هذا المجال: أنّ هذا العلم ظهر و لأوّل مرّة بين بني إسرائيل قبل عشرات القرون ثمّ نسب إلى بقراط الحكيم، إلَّا أنّه لم يثبت أنّه بنى علمه في ذلك على أساس تشريح بدن الإنسان.
و استمرّ الأمر على هذا الحال إلى الفترة ما بين القرنين السادس عشر و السابع عشر، ثمّ بعد ذلك اتّسع هذا العلم حتّى بلغ إلى ما هو عليه في عصرنا الحاضر.
و قد واصل علماء هذا الفنّ دراساتهم المستمرة على بدن الإنسان و سائر الحيوانات، و توصّلوا في تحقيقاتهم إلى نتائج مهمّة و نافعة، خلصوا من خلالها إلى الاعتقاد بأنّ علم الطبّ يتوقّف على هذا العلم و يكتمل به، و لذلك