بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٣ - ٣- ضمان الطبيب لما يتلف بطبابته
٣- ضمان الطبيب لما يتلف بطبابته
من المسائل التي لها صلة بالموضوع مسألة خطأ الطبيب في التشخيص و العلاج. أمّا الموارد التي ذكرت في منشأ الخطأ فمنها ما كان في زمان التشريع و بعضها الآخر صار مستحدثاً في زماننا، و هي عبارة عن:
أ- ما يتلف بسبب عدم كفاءته العلمية و مع ذلك يتصدّى للطبابة.
ب- ما يتلف بتقصير منه في الفحص و عدم الدقّة في الكشف عن حال المريض.
ج- ما يتلف بسبب ما لبعض الأدوية من العوارض و المضاعفات الجانبية التي تعورف عند ذوي الاختصاص محظورية استعمالها لمن مرضه يستدعي تناولها، و قد ورد في الحديث أنّه
«ليس من دواء إلّا و يهيّج داء»
[١]، و لذا ينبغي اجتناب تناول الأدوية مهما أمكن لما لها من الخلفيات الجانبية المضرّة.
د- ما يتلف بسبب عدم استخدام الوسائل و الأجهزة الحديثة لتشخيص المرض، كأخذ الصور الفوتوغرافية أو الأشرطة الدماغية أو تحليل الدم، و اكتفاء الطبيب بالفحص العادي و عدم التوصية بالأمر المذكور، و يعود السبب في ذلك إمّا لعدم اهتمام الطبيب بهذه الأمور، أو رأفة بحال المريض و تجنّب إرهاقه مالياً، أو حرصاً على اختصار الوقت و التعجيل في استكمال العلاج.
[١] الوسائل: ج ٢ ص ٦٢٩ ب ٤ استحباب ترك المداواة ح ١.