بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦ - شبهة الارتكاز لدى المتشرّعة
«من نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكّة فعليه أن يقضي، أو يقضي عنه وليّه، أو رجل آخر من المسلمين»
[١].
و منها: ما رواه معاوية بن عمّار قال
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) فلم يذكر حتّى ارتحل من مكّة، قال: «فليصلّهما حيث ذكر، و إن ذكرهما و هو في البلد فلا يبرح حتّى يقضيهما»
[٢].
هذا بالنسبة إلى ركعتي الطواف، و أمّا بالنسبة إلى الهدي الذي هو محل الكلام فقد مرّ أنّه إذا كان معه الهدي و عطب في بعض الطرق و مرض بحيث يخشى هلاكه يجوز نحره أو ذبحه في محلّه و إن كانت بينه و بين الحرم مسافة بعيدة كمن خرج من مسجد الشجرة قاصداً مكّة و بعد طيّ مسافة قليلة مرض هديه و عطب، ففي رواية حفص بن البختري قال
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه و لا يعلم أنّه هدي قال: «ينحره و يكتب كتاباً أنّه هدي و يضعه عليه ليعلم من مرّ به أنّه صدقة»
[٣]. و مثله سائر روايات الباب فراجع. و الإصرار على كتابة الكتاب في هذا الحديث دليل على وجوب صرفها في مصارفها.
و مرّ أيضاً ذكر المصدود إذا ساق هدياً و أنّ الروايات و فتاوى المشهور متّفقة على وجوب ذبحه في نفس محلّ الصدّ، ففي حديث زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)
«فإنّ المصدود يذبح حيث صدّ و يرجع صاحبه.»
[٤].
و في رواية حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
[١] الوسائل: الباب ٧٤ من أبواب الطواف ح ١٣.
[٢] الوسائل: الباب ٧٤، ح ١٨.
[٣] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب الذبح، ح ١.
[٤] الوسائل: الباب ١ من أبواب الإحصار و الصدّ، ح ٥.