بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٥ - الطّائفة الثّانية (و هي الرّوايات الدالّة بشكل غير مباشر)
العاقلة إلّا الموضحة [١] فصاعداً»
[٢].
٣- روى زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) عن أجداده أنّهم قالوا
«لا تعقل العاقلة إلّا ما قامت عليه البيّنة»
[٣].
٤- روى في دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال
«إذا أقرّ الرّجل بقتل خطأ و جراحة فعليه الدّية من ماله في ثلاث سنين، فإن شهد شهود أنّ قتله خطأ فقد صدّقوه و الدّية على عاقلته»
[٤].
٥- روى محمد بن مسلم عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال
«كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأً كان أو عمداً»
[٥].
و خلاصة ما يستفاد من هذه الروايات الخمسة- و هي نماذج لكثير من الروايات الأخرى- هو أنّ أصل ضمان العاقلة كان واضحاً عند أصحاب الأئمّة (عليهم السلام)، و لذا نجدهم يسألون عن تفاصيل و جزئيات هذه المسألة، فيجيبهم الأئمة (عليهم السلام) على ذلك.
و النّتيجة هي أنّنا نستفيد مطلبين من الرّوايات العشر السّابقة:
١- إنّ العاقلة ضامنة لدية قتل الخطأ المحض.
٢- إنّ ضمان العاقلة مشروط بشروط خاصة و ليس مطلقاً، فمثلا في صورة إقرار القاتل بالقتل، أو صورة المصالحة و. لا تضمن العاقلة الدّية.
[١] للجناية على أعضاء جسد الإنسان أقسام، أحدها (الموضحة)، و هي التي يظهر فيها العظم بعد فتق اللحم و جلد العظم، لمزيد من الاطلاع راجع تحرير الوسيلة: ج ٢ كتاب الديات، المقصد الثالث من الشجاج و الجراح.
[٢] الوسائل: ج ١٩ أبواب العاقلة الباب ٥ ح ١.
[٣] الوسائل: ج ١٩ أبواب العاقلة الباب ٩ ح ١.
[٤] مستدرك الوسائل: ج ١٨ أبواب العاقلة الباب ٦ ح ١.
[٥] الوسائل: ج ١٩ أبواب العاقلة الباب ١١ ح ١.