بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٣ - العاشر و هو العمدة- دفع سهم الأصناف إليهم
و إذ قد عرفت هذا فاعلم: أن الواجب قيام نوابه (عليه السلام) بهذه المهمّة بقدر الإمكان و صرف سهمه فيما كان يصرفه عادة لو كان هو بيننا، و عند الشكّ لا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقن من موارد يرضاها من مصارفها.
كما أن من المعلوم أن ذلك لا يختص بتكميل حصّة الأصناف من السادة فقط و إلّا يوجب تعطيل سائر وظائفه (عليه السلام) بما هو إمام المسلمين، و أمّا دفنه أو إلقاؤه في البحر فهو كلام لا ينبغي التفوه به، كحفظه و إيداعه، فإنه لا معنى له مع وجود مصارفه بعد إن لم يكن ملكاً شخصياً، مضافاً إلى ما فيه من تعرضه للتلف قطعاً، و لا زال الحوزات العلمية بما فيها من الحركة و النشاط و نشر أحكام الإسلام تقوم بسهمه (عليه السلام) بحيث لولاه آل أمرهم إلى الفشل من هذه الناحية أو صار سبباً لسيطرة الجبابرة عليها.
و يدلّ على ما ذكرنا جميع ما ورد في أبواب الخُمس من أنه إذا ظهر القائم (عليه السلام) يأخذ الخُمس من الجميع و كذا ما دلّ على أن الخُمس عون لهم (عليهم السلام) على دينهم و عرضهم و حفظ مواليهم (الحديث ٢ من الباب ٣ من الأنفال) و غير ذلك من الأحاديث و الاعتبارات العقلية.
(اللّهم عجّل له الفرج و اجعلنا من أعوانه و أنصاره بحقّ محمّد و آله (عليهم السلام)).