بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٢ - الأوّل- استثناء حكم النكاح و الطلاق
تنبيهان
الأوّل- استثناء حكم النكاح و الطلاق
قد عرفت ظهور بعض الروايات المعتبرة في عدم جواز الطلاق إلّا بالنطق [١] و قد عمل بها الأصحاب. بل ادّعى الإجماع عليه بالنسبة إلى الحاضر، و أمّا الغائب فقد عرفت وجود القول بجواز طلاقه بالكتابة، و ورود نصّ صحيح به، و إن كان المشهور عدم جوازه، و قد مضى الكلام فيه إجمالًا.
و أمّا النكاح فالظاهر عدم وجود قول بجواز إنشائه بالكتابة، قال في الجواهر في أحكام الصيغة في النكاح: «و كذا لا ينعقد بالكتابة للقادر على النطق، بل و لا للعاجز عنه، إلّا أن يضم إليها قرينة تدلّ على القصد، فإنها حينئذ من أقوى الإشارات و الله العالم» انتهى.
فقد أرسله إرسال المسلّمات بحيث لم يرَ نفسه محتاجاً إلى استدلال عليه.
و عن جامع المقاصد «أنه لا ريب عندنا في أن الكتابة لا تكفي في إيقاع عقد النكاح للمختار» و قد ادّعى الإجماع على اعتبار اللفظ فيه و العجب أنه استدلّ في جامع المقاصد على هذا الحكم: «بأن الكتابة كناية و لا يقع النكاح بالكنايات»!.
[١] راجع الوسائل: ج ١٥ ب ١٤ من أبواب مقدمات الطلاق.