مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧١ - ٩٤ هشام بن سالم
أبو الحسن ٧:
قولوا لِهُشامٍ يَكتُبُ إلَيَّ بِما يُرَدُّ بِهِ القَدرِيّةُ
. قال: فكتب إليه يسأل القدريّة [١]: أعَصَى اللَّهَ مَن عَصى لِشَيءٍ مِنَ اللَّهِ، أو لِشَيءٍ كانَ مِنَ النّاسِ، أو لِشَيءٍ لَم يَكُن مِنَ اللَّهِ وَ لا مِنَ النّاسِ؟.
قالَ: فَلَمّا دُفِعَ الكِتابُ إلَيهِ، قالَ لَهُم:
ادفَعوهُ إلَى الجَرمِيّ
. فَدَفَعوهُ إلَيهِ، فَنَظَرَ فيهِ ثُمَّ قال: ما صَنَعَ شَيئاً، فَقالَ أبو الحَسَنِ ٧:
ما تَرَكَ شَيئاً
. قال أبو أحمد: و أخبرني أنّه كان الرّسول بهذا إلى الصّادق ٧. [٢]
[١]. القدريّ في الأخبار يطلق على الجبريّ و على التفويضي. و في مجمع البحرين: القدريّة و هم المنسوبون إلى القدر يزعمون انّ كلّ عبد خالق فعله و لا يرون المعاصي و الكفر بتقدير اللَّه و مشيته، و في الحديث: لا يدخل الجنّة قدريّ، و هو الذي يقول: «لا يكون ما شاء اللَّه و يكون ما شاء إبليس، و يسمّون بالمفوضه أيضاً لزعمهم: انّ اللَّه فوض إليهم أفعالهم ... (راجع: مجمع البحرين: ج ٣ ص ٤٦٧).
و قد ورد في ذمّهم أحاديث كثيرة في كتب الفريقين مثل قوله: لعن اللَّه القدريّة على لسان سبعين نبيّاً، و قوله ٦:
القدريّة مجوس أمّتي ....
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٤٣ ح ٤٨١.