مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - ٣٤ كتابه
و أجلسني في مجلسه، و قعد بين يديّ ثمّ قال: يا سيّدي كيف خلّفت مولاي؟
فقلت: بخير.
فقال: اللَّه اللَّه؟
قلت: اللَّه، حتّى أعادها ثلاثاً، ثمّ ناولته الرّقعة فقرأها و قبّلها و وضعها على عينيه، ثمّ قال: يا أخي مر بأمرك.
فقلت: في جريدتك عليّ كذا و كذا ألف ألف درهم و فيه عطبي و هلاكي فدعا الجريدة فمحا عنّي كلّ ما كان فيها، و أعطاني براءة منها. ثمّ دعا بصناديق ماله فناصفني عليها، ثمّ دعا بدوابّه فجعل يأخذ دابّة و يعطيني دابّة، ثمّ دعا بغلمان، فجعل يعطيني غلاماً و يأخذ غلاماً. ثمّ دعا بكسوته فجعل يأخذ ثوباً و يعطيني ثوباً، حتّى شاطرني جميع ملكه و يقول: هَل سررتك؟
فأقول: إي و اللَّه، و زدت على السّرور.
فلمّا كان في الموسم قلت: و اللَّه لا كان جزاء هذا الفرح بشيء أحبّ إلى اللَّه و رسوله من الخروج إلى الحجّ و الدعاء له، و المصير إلى مولاي و سيّدي الصّادق ٧ و شكره عنده، و أسأله الدّعاء له فخرجت إلى مكّة، و جعلت طريقي إلى مولاي ٧ فلمّا دخلت عليه رأيته و السّرور في وجهه و قال لي:
يا فُلانُ، ما كانَ مِن خَبَرِكَ مَعَ الرَّجُلِ؟
فجعلت أُورد عليه خبري، و جعل يتهلّل وجهه، و يُسَرُّ السّرور.
فقلت: يا سيّدي هل سررت بما كان منه إليّ؟ سرّه اللَّه تعالى في جميع اموره.
فقال:
إي واللَّه، سَرَّني واللَّهِ، لَقَد سَرَّ آبائي وَاللَّهِ، لَقَد سرَّ أميرَ المُؤمِنينَ واللَّهِ، لَقدَ سرَّ رسول اللَّه ٦ واللَّه لقد سرّ اللَّه في عرشه
. [١]
[١]. أعلام الدين: ص ٢٨٩، بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ٢٠٧ ح ٤٩ نقلًا عنه و راجع عدّة الداعي: ص ١٧٩.