مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٢ - ١٠٤ كتابه
فَإِذا عَرَفَ الاختِلافَ فَلَيسَ بِضَعيفٍ.
وَسَأَلتَ عَنِ الشَّهاداتِ لَهُم فَأَقِمِ الشَّهادَةَ للَّهِ عز و جل، وَلَو على نَفسِكَ وَالوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ، فيما بَينَكَ وَبَينَهُم فَإِن خِفتَ على أخيكَ ضَيماً فَلا، وَادعُ إلى شَرائِطِ اللَّهِ عَزَّ ذِكرُهُ بِمَعرِفَتِنا مَن رَجَوتَ إجابَتَهُ، وَلا تَحَصّنَ بِحِصِنِ رِياءٍ، وَوالِ آلَ مُحَمَّدٍ، وَلا تَقُل لِما بَلَغَكَ عَنّا وَنُسِبَ إلَينا: هذا باطِلٌ، وَإن كُنتَ تَعرِفُ مِنّا خِلافَهُ، فَإِنَّكَ لا تَدري لِما قُلناهُ، وَعلى أيِّ وَجهٍ وَصَفناهُ.
آمِن بِما اخبَرَكَ، وَلا تُفشِ ما استَكتَمناكَ مِن خَبَرِكَ، إنّ مِن واجِبِ حَقِّ أخيكَ أن لاتَكتُمَهُ شَيئاً تَنفَعُهُ بِهِ لِأَمرِ دُنياهُ وَآخِرَتِهِ، وَلاتَحقِد عَلَيهِ، وَإن أساءَ، وَأَجِب دَعوَتَهُ إذا دَعاكَ، وَلاتُخَلِّ بَينَهُ وَبَينَ عَدُوِّهِ مِنَ النّاسِ، وَإن كانَ أقرَبَ إلَيهِ مِنكَ، وَعُدهُ في مَرضِهِ.
لَيسَ مِن أخلاقِ المُؤمِنينَ الغِشُّ وَلا الأذى، وَلا الخِيانَةُ وَلا الكِبرُ، وَلا الخَنا وَلا الفُحشُ، وَلا الأمرُ بِهِ، فَإِذا رَأيتَ المُشَوَّهَ الأَعرابِيَّ في جَحفَلٍ جَرّارٍ فَانتَظِر فَرَجَكَ وَلِشيعَتِكَ المُؤمِنينَ، وَإِذا انكَسَفَتِ الشَّمسُ فَارفَع بَصَرَكَ إلَى السَّماءِ وَانظُر ما فَعَلَ اللَّهُ عز و جل بالمُجرِمينَ، فَقَد فَسَّرتُ لَكَ جُمَلًا مُجمِلًا، وَصَلَّى اللَّهُ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَخيارِ. [١]
١٠٤ كتابه ٧ إلى جماعة من الشيعة في قصّة أهل نيسابور و شطيطة
أبو عليّ بن راشد [٢] و غيره في خبرٍ طويل: إنّه اجتمعت العصابة الشيعة بنيسابور
[١]. الكافي: ج ٨ ص ١٢٤ ح ٩٥ و راجع: الكافي: ج ٧ ص ٣٨١ ح ٣، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٢٧٦ ح ٧٥٧، رجال الكشّي:
ج ٢ ص ٧٥٣ ح ٨٥٩، بحار الأنوار: ج ٤٨ ص ٢٤٤ وج ٥٢ ص ٢٦٥ و راجع: قرب الإسناد: ص ٣٣٣ ح ١٢٣٥.
[٢]. محمّد بن الفرج قال: كتبت إلى أبي الحسن ٧ أسأله عن أبي عليّ بن راشد، و عن عيسى بن جعفر بن عاصم، و ابن بند؟ فكتب إليّ: ذكرت ابن راشد (رحمه الله)، فإنّه عاش سعيداً، و مات شهيداً، و دعا لابن بند و العاصميّ و ابن بند ضرب بالعمود حتّى قتل، و أبو جعفر ضرب ثلاثمائة سوط و رمي به في دجلة. (رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٦٣ ح ١١٢٢).
و عدّه من أصحاب أبي جعفر الثّانى و الثّالث ٨. (رجال البرقي: ص ٥٦ و ٥٧).
و روى عن حمّاد بن عيسى. و روى عنه أبو عبد اللَّه البرقيّ، و الحسين بن سعيد، و عليّ بن مهزيار، و محمّد بن عيسى بن عبيد، و السّياريّ. (راجع: معجم رجال الحديث: ج ٢٠ ص ٢٤٩ الرّقم ١٤٥٦١).