مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٤ - ٧١ كتابه
الرّقّيّ، عن أبيه عن داوود، به. و له كتاب الإهليلجة أخبر أبو الفرج محمّد بن عليّ بن أبي قرة، قال: حدّثنا عليّ بن عبد الرّحمن بن عروة الكاتب، قال: حدّثنا الحسين بن أحمد بن إلياس، قال: قلت لأبي عبد اللَّه العاصميّ:
داوود بن كثير الرّقيّ ابن من؟، قال: ابن كثير بن أبي (كلدة) خلدة روى عنه (الحمانيّ) الجمانيّ و غيره، قال: قلت له: متى مات؟ قال بعد المائتين. قلت بكم؟ قال: بقليل بعد وفاة الرّضا ٧، و روى عن موسى و الرضا ٨.
(راجع: رجال النّجاشي: ص ١٥٦ الرّقم ٤١٠، رجال ابن داوود: ص ٩١ الرّقم ٥٩١ و ص ٢٥٤ الرّقم ١٧٩).
و قال الشّيخ: داوود بن كثير الرّقّيّ له كتاب (أصل) رويناه بالإسناد الأوّل، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن محبوب، عنه. و أراد بالإسناد الأوّل: عدّة من أصحابنا، عن أبي المفضّل، عن ابن بطة، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن محبوب. و عدّه في رجاله في أصحاب الصّادق ٧، قائلًا: داوود بن كثير بن أبي خالد الرّقّيّ. و في أصحاب الكاظم ٧ قائلًا: داوود بن كثير الرّقّيّ مولى بني أسد، ثقة، و هو من أصحاب أبي عبد اللَّه ٧. (راجع: رجال الطّوسي: الرّقم ٥٠٠٣، الفهرست: الرّقم ٢٨١).
روى داوود الرّقّيّ عن أبي عبد اللَّه، و أبي الحسن موسى ٨، و عن أبي حمزة الثّماليّ، و أبي عبيدة الحذاء، و عبد اللَّه بن سنان. و روى عنه أبو عليّ الخزاز، و ابن أبي عمير، و الحسن بن محبوب، و أحمد بن بكر بن عصام، و إسماعيل بن عبّاد القصريّ، و أميّة بن عليّ، و جعفر بن بشير، و الحسن بن إبراهيم بن سفيان، و الحسن بن عليّ بن فضّال، و الحسين بن محمّد، و زكريّا بن يحيى الكنديّ الرّقّيّ، و سعدان، و عبد الرّحمن بن كثير، و عليّ بن أسباط، و عليّ بن الحكم، و عليّ بن محمّد مرفوعاً، و عمر بن عبد العزيز عن بعض أصحابنا، و محمّد بن أبي حمزة، و محمّد بن سنان و يحيى بن عمر، و يحيى بن مرو، و السّلميّ، و الوشاء. (راجع: معجم رجال الحديث: ج ٧ ص ١٣٦ الرّقم ٤٤٤٢).
الحسن بن محمّد بن أبي طلحة عن داوود الرّقّيّ، قال: قلت لأبي الحسن الرّضا ٧: جعلت فداك إنّه و اللَّه ما يلج في صدري من أمرك شيء إلّا حديثاً سمعته من ذريح يرويه عن أبي جعفر ٧، قال لي: و ما هو؟ قال: سمعته يقول: سابعنا قائمنا إن شاء اللَّه، قال: صدقت و صدق ذريح و صدق أبو جعفر ٧، فازددت و اللَّه شكّا ثمّ قال: يا داوود بن أبي خالد، أما و اللَّه لو لا أنّ موسى قال للعالم ستجدني إن شاء اللَّه صابراً (الكهف: ٦٩) ما سأله عن شيء، و كذلك أبو جعفر ٧ لو لا أن قال إن شاء اللَّه لكان كما قال، قال: فقطعت عليه. (راجع: رجال الكشّي: ج ٢ ص ٦٧١ ح ٧٠٠).
و في الحديث ٧٥٠: يونس بن عبد الرّحمن عمّن ذكره، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال: أنزلوا داوود الرّقي منّي بمنزلة المقداد من رسول اللَّه ٦.
و في الحديث ٧٥١: أحمد بن محمّد عن أبي عبد اللَّه البرقيّ رفعه، قال: نظر أبو عبد اللَّه ٧ إلى داوود الرّقّيّ و قد ولي فقال: من سرّه أن ينظر إلى رجل من أصحاب القائم ٧ فلينظر إلى هذا. و قال في موضع آخر: أنزلوه فيكم بمنزلة المقداد (رحمه الله).
و في الحديث ٧٦٦: الحسين بن بشّار عن داوود الرّقّيّ، قال: قال لي داوود: ترى ما تقول الغلاة الطّيارة و ما يذكرون عن شرطة الخميس عن أمير المؤمنين ٧، و ما يحكي أصحابه عنه، فذلك و اللَّه أراني أكبر منه و لكن أمرني أن لا أذكره لأحد، قال: و قلت له: إنّي قد كبرت و دقّ عظمي أحبّ أن يختم عمري بقتل فيكم فقال: و ما من هذا بدّ إن لم يكن في العاجلة يكون في الآجلة. ذكر أبو سعيد بن رشيد الهجريّ أنّ داوود دخل على أبي عبد اللَّه ٧ فقال: يا داوود كذب و اللَّه أبو سعيد.
في معجم رجال الحديث بعد ذكر الأقوال و الرّوايات قال: هذه الرّوايات و إنّ دلّت على جلالة داوود الرّقّيّ، إلّا أنّ جميعها ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها، فيبقى في إثبات وثاقته شهادة ابن قولويه و الشّيخين الطّوسي و المفيد ٠، إلّا أنّه يعارضها شهادة النّجاشي و ابن الغضائريّ بضعفه، و ما ذكره أحمد بن عبد الواحد من أنّه قلّ ما رأى له حديثاً سديداً. و ما قيل: من أنّ شهادة النّجاشي منشؤها شهادة ابن الغضائريّ و لا اعتداد بجرحه، أو أنّها مسببة عن رواية الغلاة عنه على ما يظهر من عبارة النّجاشي، فلا يعارض بها شهادة الشّيخين فهو من الغرائب، و ذلك لأنّه لا قرينة على شيء من الأمرين، و لا سيّما الثّاني إذ كيف يمكن أن تكون رواية الغلاة عن شخص سبباً للحكم بضعفه في نظر النّجاشي، و هو خريت هذه الصّناعة. على أنا لو علمنا بأنّ منشأ شهادته شهادة ابن الغضائريّ لم يكن بدّ من الأخذ بها، فإنّه من مشايخ النّجاشي و هم ثقات، و نحن إنّما لا نعتمد على التّضعيفات المذكورة في رجال ابن الغضائريّ لعدم ثبوت هذا الكتاب عنه، و أمّا لو ثبت منه تضعيف بنقل النّجاشي أو مثله لاعتمدنا عليه لا محالة. فإن قيل: لا يعتمد عليه بغمز النّجاشي و شيخيه ابن الغضائريّ و ابن عبدون فيه، فإنّ الكشّي ذكر أنّه لم يسمع أحداً من مشايخ العصابة يطعن فيه قلنا: إنّ عبارة الكشّي واضحة الدّلالة على أنّه في مقام نفي الغلوّ عن داوود، و أنّه لم يسمع من المشايخ طعناً فيه و إنّما الغلاة نسبوا إليه الغلوّ، و رووا عنه المناكير، و أين هذا من عدم الطّعن عليه بالضّعف؟ على أنّ عدم سماع الكشّي لا ينافي سماع النّجاشي و شيخه من غير طريقه كما هو ظاهر، و على الجملة فالرّجل غير ثابت الوثاقة. و أمّا الاستدلال ... (راجع: ج ٧ ص ١٣٦ الرّقم ٤٤٤٢).