مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - ٢٠ رواية عن مولىً لأبي عبد اللَّه
و راجع كتابه ٧ إلى جماعة من الشّيعة في قصّة أهل نيسابور و شطيطة، الكتاب ١٠٥.
٢٠ رواية عن مولىً لأبي عبد اللَّه ٧
عن مولىً لأبي عبد اللَّه ٧ قال: كنّا مع أبي الحسن ٧ حين قدم به البصرة، فلمّا أن كان قرب المدائن ركبنا في أمواج كثيرة، و خلفنا سفينة فيها امرأة تزفّ إلى زوجها و كانت لهم جلبة.
فقال ٧:
ما هذِهِ الجَلبَةُ؟
قلنا: عروس. فما لبثنا أن سمعنا صيحة. فقال ٧:
ما هذا؟
فقالوا: ذهبت العروس لتغترف ماءً فوقع منها سوارٌ من ذهب فصاحت. فقال ٧:
احبِسوا وَقولوا لِمَلَّاحِهِم يَحبِسُ
. فجلسنا و حبس ملّاحهم، فاتّكأ ٧ على السّفينة و همس قليلًا و قال:
قولوا لِمَلّاحِهِم يَتَّزِرُ بِفوطَةٍ وَيَنزِلُ فَيَتَناوَلُ السِّوارَ
فنظرنا، فإذا السّوار على وجه الأرض، و إذا ماء قليل، فنزل الملّاح فأخذ السّوار. فقال ٧:
أعطِها وَقُل لَها فَلتَحمِدِ اللَّهَ رَبَّها
ثمّ سرنا. فقال له أخوه إسحاق: جعلت فداك، الدّعاء الّذي دعوت به علّمنيه.
قال:
نعم وَلا تُعَلِّمهُ مَن لَيسَ لَهُ بِأهلٍ، وَلا تُعَلِّمهُ إلّامَن كانَ مِن شيعَتِنا.
ثُمَّ قالَ:
اكتب
. فأملى عليّ إنشاءً:
يا سابِقَ كُلِّ فَوتٍ، يا سامِعاً لِكُلِّ صَوتٍ قَوِيٍّ أو خَفِيٍّ، يا مُحيِيَ النُّفوسِ بَعدَ المَوتِ، لا تَغشاكَ الظُّلُماتُ الحِندِسِيَّةُ، وَلا تَشابَهُ عَلَيكَ اللُّغاتُ المُختَلِفَةُ، وَلا يَشغَلُكَ شَيءٌ عَن شَيءٍ، يا مَن لا تَشغَلُهُ دَعوَةُ داعٍ دَعاهُ مِنَ الأرضِ، عَن دَعوَةِ داعٍ دَعاهُ مِنَ السَّماءِ، يا مَن لَهُ عِندَ كُلِّ شَيءٍ مِن خَلقِهِ سَمعٌ سامِعٌ وَبَصَرٌ نافِذٌ، يا مَن لا تُغَلِّطُهُ كَثرَةُ المَسائِلِ، وَلا يُبرِمُهُ إلحاحُ المُلِحّينَ، يا حَيُّ حينَ لا حَيٌّ في دَيمومَةِ