مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٢ - ٩٧ كتابه
أقول: و هذا آخر التّعزية بلفظها من أصل صحيح بخطّ محمّد بن عليّ بن مهجناب البزّاز، تاريخه في صفر سنة ثمان و أربعين و أربعمائة. [١]
٩٧ كتابه ٧ إلى المفضّل إنّ اللَّه ينصر دينه بمن يشاء
قال نصر بن الصّباح، رفعه، عن محمّد بن سنان [٢]، أن عدّة من أهل الكوفة كتبوا إلى الصّادق ٧ فقالوا: إنّ المفضّل يجالس الشّطار و أصحاب الحمام و قوماً يشربون الشّراب، فينبغي أن تكتب إليه و تأمره ألّا يجالسهم، فكتب إلى المفضّل كتاباً و ختم و دفع إليهم، و أمرهم أن يدفعوا الكتاب من أيديهم إلى يد المفضّل.
فجاؤوا بالكتاب إلى المفضّل، منهم زرارة، و عبد اللَّه بن بكير، و محمّد بن مسلم. و أبو بصير، و حجر بن زائدة، و دفعوا الكتاب، إلى المفضّل ففكّه و قرأه، فإذا فيه:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، اشتر كذا وكذا واشتر كذا.
و لم يذكر قليلًا و لا كثيراً ممّا قالوا فيه. فلمّا قرأ الكتاب دفعه إلى زرارة، و دفع زرارة إلى محمّد بن مسلم حتّى أرى الكتاب إلى الكلّ، فقال المفضّل: ما تقولون؟
قالوا: هذا مال عظيم حتّى ننظر و نجمع و نحمل إليك، لم ندرك إلّا نراك بعد ننظر في ذلك. و أرادوا الانصراف.
فقال المفضّل: حتّى تغدوا عندي، فحبسهم لغدائه، و وجه المفضّل إلى
[١]. الإقبال: ج ٣ ص ٨٢، مسكّن الفؤاد: ص ١٢٦، بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ٢٩٨ ح ٢٥.
[٢]. راجع الكتاب: السّابع و السّتين.