مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - ٨٥ كتابه
قالت: ثمّ إنّي دخلت على أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ٧- و كان عليلًا- فلمّا سألته عن حاله و دعوت له و هممت الانصراف. قال لي:
يا امّ داوود، ما الّذي بلغك عن داوود؟
و كنت قد أرضعت جعفر بن محمّد بلبنه فلمّا ذكره لي بكيت و قلت: جعلت فداك أين داوود؟ داوود محتبس في العراق و قد انقطع عنّي خبره، و يئست من الاجتماع معه، و إنّي لشديدة الشّوق إليه و التّلهف عليه، و أنا أسألك الدّعاء له فإنّه أخوك من الرّضاعة. قالت: فقال لي أبو عبد اللَّه:
يا أُمّ داوود، فأين أنت عن دعاء الاستفتاح والإجابة والنّجاح؟ وهو الدّعاء الّذي يفتح اللَّه عز و جل له أبواب السّماء، وتتلقى الملائكة وتبشر بالإجابَةِ وهو الدّعاء المستجاب الّذي لا يحجب عن اللَّه عز و جل، ولا لصاحبه عند اللَّه تبارك وتعالى ثواب دون الجنّة؟
قالت: قلت: و كيف لي يا بن الأطهار الصّادقين؟ قال:
يا أُمّ داوودَ فَقَد دنى هذا الشّهرُ الحرامُ
- يريد ٧ شهر رجب-
وَهُوَ شهرٌ مبارَكٌ عَظيمُ الحُرمَةِ مَسموعٌ الدُّعاءُ فيه، فصومي منهُ ثلاثةَ أيّامٍ، الثّالثَ عشَرَ والرّابِعَ عَشَرَ والخامِسَ عَشَرَ، وَهِيَ الأيّامُ البيضُ، ثُمَّ اغتَسلي في يَومِ النّصفِ مِنهُ عِندَ زَوالِ الشَّمسِ، وصلّي الزّوالَ ثَمانِ رَكعاتٍ تُرسِلينَ فِيهِن وَتُحسِنينَ رُكوعَهُنَّ وَسُجودَهُنَّ وَقُنوتَهُنَّ، تَقَرأ في الرَّكعَةِ الأُولى بِفاتِحَةِ الكِتابِ وَقُل يا أيُّها الكافِرونَ، وَفي الثّانِيَةِ قل هوَ اللَّهُ أحَدٌ، وَفي السِّتِ البَواقي مِنَ السُّورِ القِصارِ ما أحبَبتِ، ثُمَّ تُصلّينَ الظُّهرَ ثُمَّ تَركَعينَ بَعدَ الظُّهرِ ثمانِ رَكَعاتٍ تُحسِنينَ رُكوعَهُنَّ وَسُجودَهُنّ وقنوتهُنَّ، وَلتَكُن صَلاتُكِ في أطهَرِ أثوابِكِ في بَيتٍ نَظيفٍ على حَصيرٍ نَظيفٍ وَاستَعمِلي الطِّيبَ فإنَّهُ