مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - ٨٥ كتابه
قال: حدّثني أبو محمّد عبد اللَّه بن محمّد البلويّ قال: حدّثني إبراهيم بن عبيد اللَّه بن العلاء قال: حدّثتني فاطمة بنت عبد اللَّه بن إبراهيم بن الحسين [١] قالت: لمّا قتل أبو الدّوانيق عبد اللَّه بن الحسن بن الحسين بعد قتل ابنيه محمّد و إبراهيم حمل ابني داوود بن الحسين من المدينة مكبّلًا بالحديد مع بني عمّه الحسنيين إلى العراق، فغاب عنّي حيناً و كان هناك مسجوناً فانقطع خبره و أعمي أثره، و كنت أدعو اللَّه و أتضرّع إليه و أسأله خلاصه، و استعين بإخواني من الزّهّاد و العبّاد و أهل الجدّ و الاجتهاد، و أسألهم أن يدعوا اللَّه لي أن يجمع بيني و بين ولدي قبل موتي، فكانوا يفعلون و لا يقصّرون في ذلك، و كان يصل إليّ أنّه قد قتل و يقول قوم: لا، قد بني عليه اسطوانة مع بني عمّه فتعظم مصيبتي، و اشتدّ حزني و لا أرى لدعائي إجابة، و لا لمسألتي نجحاً، فضاق بذلك ذرعي و كبر سنّي ورق عظمي و صرت إلى حدّ اليأس من ولدي لضعفي و انقضاء عمري.
[١]. فاطمة بنت عبد اللَّه
فاطمة بنت عبد اللَّه بن ابراهيم بن الحسين، قيل هي امّ داوود اسمها جيبة تكنّى امّ خالد البربريّة، و يحتمل كون فاطمة امّ داوود و حبيبة مرضعته. (راجع: أعيان الشيعة: ج ٣ ص ٤٧٧) و قال السيّد بن طاوس: امّ داوود هي جدَّتنا الصّالحة المعروفة بامّ خالد البربرية، امّ جدّنا داوود بن الحسن بن الحسن ابن مولانا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ٧، و كان خليفة ذلك الوقت قد خافه على خلافته، ثمّ ظهر له براءة ساحته فأطلقه من دون آل أبي طالب الّذين قبض (حبس) عليهم، ... فأمّا حديث أنّها امُّ داوود جدّنا، و أنّ اسمها امّ خالد البربريّة كمل اللَّه لها مراضيعه الالهيّة، فإنّه معلوم عند العلماء و متواتر بين الفضلاء. منهم: أبو نصر سهل بن عبد اللَّه البخاريّ النسّابة فقال في كتاب سرّ أنساب العلويّين ما هذا لفظه: و أبو سليمان داوود بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ٧ امُّه امُّ ولد تدعا امّ خالد البربريّة. أقول: و كتب الأنساب و غيرها من الطرق العليّة قد تضمّنت وصف ذلك على الوجوه المرضيّة. و أمّا حديث أنّ جدَّتنا هذه امّ داوود، و هي صاحبة دعاء يوم النصف من رجب، فهو أيضاً من الأمور المعلومات عند العارفين بالأنساب و الروايات، و لكنّا نذكر منه كلمات من أفضل علماء الأنساب في زمانه عليّ بن محمّد العمريّ تغمّده اللَّه بغفرانه فقال في الكتاب المبسوط في الأنساب ما هذا لفظه: و ولده داوود بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ٧ امّه امّ ولد، و كانت امرأة صالحة، و إليها ينسب دعاء امّ داوود، ... (راجع إقبال الأعمال: ج ٣ ص ٢٣٩).