مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - الولاية
قال: قال أبو عبد اللَّه ٧:
يا حَسَنُ، إذا نَزَلَت بِكَ نازِلَةٌ فَلا تَشكُها إلى أحَدٍ مِن أهلِ الخِلافِ، وَلكن اذكُرها لِبَعضِ إخوانِكَ، فَإنَّكَ لَن تَعدَمَ خِصلَةً مِن أربَعِ خِصالٍ: إمّا كفايَةً بِمالٍ، وَإمّا مَعونَةً بِجاهٍ، أو دَعوَةً فَتُستَجابُ، أو مَشورَةً بِرَأيٍ. [١]
في أنَّ الشّيعة هم أهل دين اللَّه و هم على دين
يحيى الحلبيّ، عن عبد اللَّه بن مسكان، عن حبيب [٢] قال: سمعت أبا عبد اللَّه ٧ يقول:
أما واللَّهِ ما أحَدٌ مِنَ النّاسِ أحَبَّ إلَيَّ مِنكُم، وَإنَّ النّاسَ سَلَكوا سُبُلًا شَتّى فَمِنهُم مَن أخَذَ بِرَأيِهِ، وَمنِهُم مَن اتَّبعَ هواهُ، وَمِنهُم مَن اتَّبَعَ الرِّوايَةَ، وَإنَّكُم أخَذتُم بِأمرٍ لَهُ أصلٌ، فَعَلَيكُم بِالوَرَعِ وَالاجتِهادِ، وَاشهَدوا الجَنائِزَ، وَعودوا المَرضى وَاحضَروا مَعَ قَومِكُم في مَساجدِهِم لِلصّلاةِ، أما يَستَحي الرَّجُلُ مِنكُم أن يَعرِفَ جارُهُ حَقَّهُ وَلا يَعرِفُ حَقَّ جارِهِ. [٣]
الولاية
حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال:
سمعت أبا عبد اللَّه ٧ يقول:
رَحِمَ اللَّهُ عَبداً حَبَّبنا إلى النّاسِ وَلَم يُبَغِّضنا إلَيهِم، أما وَاللَّهِ لَو يَروونَ مَحاسِنَ كَلامِنا لَكانوا بِهِ أعزَّ، وَما استَطاعَ أحَدٌ أن يَتَعَلَّقَ عَلَيهمِ بِشَيءٍ، وَلكِنَّ أحدَهُم يَسمَعُ
[١]. الكافي: ج ٨ ص ١٧٠ ح ١٩٢، تحف العقول: ص ٣٧٩، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٢٦٥ ح ١٧٤ وج ٨١ ص ٢٠٧ ح ١٨.
[٢]. حبيب مشترك بين جماعة و الظّاهر هنا: أبو حبيب النّباجيّ، له كتاب. قال النجاشي: أبو الحسين عليّ بن أحمد قال: حدّثنا محمّد بن الحسن، عن الحميريّ، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي حبيب بكتابه (راجع رجال النجاشي: ج ٢ ص ٤٤٢ الرقم ١٢٥٢).
و النباجي- بالنون و تخفيف الباء الموحدة و الألف و الجيم-: هو نسبة إلى نباج ككتاب، بلدة بالبادية على طريق البصرة يقال له: نباج بني عامر بن كريز، و هو بحذاء فيد. (راجع تنقيح المقال: ج ٣ باب الكنى ص ١٠).
[٣]. الكافي: ج ٨ ص ١٤٦ ح ١٢١ و راجع: المحاسن: ج ١ ص ١٥٦ ح ٨٧، بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٩٠ ح ٢٣.