مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - ٢ كتابه
رَأَيتَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ أن تَكتُبَ إليَّ بالمَذهَبِ الصّحيحِ مِنَ التَّوحيدِ. فكتب إليّ:
سَأَلتَ رَحِمَكَ اللَّهُ عَنِ التَّوحيدِ وَما ذَهَبَ إلَيهِ مَن قِبَلَكَ، فَتَعالى اللَّهُ الّذي لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّميعُ البَصيرُ، تَعالى عَمَّا يَصِفُهُ الواصِفونَ المُشَبِّهونَ اللَّهَ بِخَلقِهِ، المُفترونَ عَلى اللَّهِ. فَاعلَم- رَحِمَكَ اللَّهُ- أنَّ المَذهَبَ الصَّحيحَ فِي التَّوحيدِ ما نَزَلَ بِهِ القُرآنُ مِن صفاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، فَانفِ عَنِ اللَّهِ تَعالى البُطلانَ وَالتَّشبيهَ فَلا نَفيَ وَلا تَشبيهَ، هُوَ اللَّهُ الثّابِتُ المَوجودُ تَعالى اللَّهُ، عَمَّا يَصِفُهُ الواصِفونَ، ولا تَعدوا القُرآنَ فَتَضِلّوا بَعدَ البَيانِ
. [١]
٢ كتابه ٧ إلى عبد الرّحيم القصير في الإيمان
عليّ بن إبراهيم، عن العبّاس بن معروف، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الرّحيم القصير [٢]، قال: كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللَّه ٧ أسأله عن الإيمان ما هو؟ فكتب إليّ مع عبد الملك بن أعين:
[١]. الكافي: ج ١ ص ١٠٠ ح ١، بحار الأنوار: ج ٣ ص ٢٦١ ح ١٢.
[٢]. عبد الرّحيم القصير هو عبد الرحيم بن عتيك القصير، مرّ ترجمته في الصفحة السابقة.