مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٣ - يزيد بن قَيْس الهَمْدانِيّ ثُمَّ الأرْحَبيّ
وَ أتياني برَأسه ... [١].
و كان يزيد بن قَيْس ممّن سيّره عثمان [٢].
و لمَّا استنفر أمير المؤمنين ٧ أهل الكوفة إلى حرب الجمل فخرجوا على الصَّعب و الذَّلول كان رؤساؤهم ... و يزيد بن قَيْس، و معهم أتباعهم و أمثال لهم ليسوا دونهم، إلّا أنَّهم لم يؤمَّروا؛ منهم حُجْر بن عَدِيّ؛ و ابن مَحْدُوج البَكريّ و أشباه لهما [٣].
و كان يوم الجمل معه راية أمير المؤمنين ٧، أخذها بعد أن أخذها عشرة من أهل الكوفة و قتلوا، خمسة منهم من هَمْدان، فأخذها يزيد و قال مُتَمَثِّلًا:
قَدْ عِشْتِ يا نَفْسُ وَ قَدْ غَنِيتِ * * * دَهْراً فقَطْكِ اليَومَ ما بَقِيتِ
أطْلُب طولَ العُمْر ما حَييتِ
فثبتت الرَّاية في يده [٤]
و لمَّا رجع عليّ ٧ من البصرة و نزل الكوفة، بعث يزيد بن قَيْس الأرْحَبيّ على المَدائِن وجُوخَا كلِّها [٥].
إلى أن أراد أمير المؤمنين ٧ أن يسير إلى الشَّام، فدعا إليه من كان معه من المهاجرين و الأنصار، و أحضر بعض عمَّاله من عظمائهم و شجعانهم،
[١]. الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٣٣، و راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٢٨- ٣٣ الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٧٣.
[٢]. وقعة صفِّين: ص ١٢١.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٨٨ و راجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٢٩.
[٤]. راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥١٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٣٩.
[٥]. وقعة صفِّين: ص ١١ نحوه.