مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٧ - ١٢٥ كتابه في الصلح
فلمَّا تداعى النَّاس إلى الصُّلح بعد رفع المصاحف، و تكلَّم مَن تكلَّم من الفريقين، و تكلّم كُردوس بن هانئ البَكريّ، و شَقِيق بن ثور البَكريّ، و حُرَيْث بن جابر، و خالد بن المعمَّر، و الحُضين الرِّبْعيّ، و رِفاعَة بن شَدَّاد، و ابن عبَّاس، و الأشْتَر، و سُفْيَان بن ثور، و سَهْل بن حُنَيْف، و عَدِيّ بن حاتم، و عَمْرو بن الحَمِق. فمال الأشْتَر و عَدِيّ، و كردوس بن هانئ، و حُرَيْث بن جابر و الحضين بن الرِّبْعيّ إلى الحرب، و مال الأشْعَث، و شَقِيق، و خالد بن المعمر إلى الموادعة. [١]
قال عليّ ٧ حين رفعت المصاحف:
«اللّهمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنَّهُم ما الكتابَ يُريدونَ، فاحكُم بَينَنا وبَينَهُم، إنَّكَ أنتَ الحَكَمُ الحَقُّ المُبينُ.» [٢]
و قال ٧ بعد اختلاف أصحابه:
«إنَّه لم يَزَلْ أمرِي مَعَكُمْ علَى ما أحِبُّ إلى أنْ أخذَتْ مِنكُمُ الحَرْبُ، وقدْ واللَّهِ أخذَتْ مِنكُمْ وتَرَكَتْ، وأخذَتْ مِن عَدُوِّكُم فَلم تَترُكْ، وإنَّها فِيهِم أنْكَى وأنْهَك. ألا إنِّي كُنتُ أمسِ أميرَالمُؤمِنينَ، فأصبَحتُ اليَوْمَ مأمُوراً، وكُنتُ ناهِياً، فأصبَحْتُ مَنهِيّاً، وقَد أحبَبتُمُ البَقاءَ، ولَيس لِي أنْ أحمِلَكُم على ما تَكرهونَ.» [٣]
و قد دعى معاوية عليّا ٧ إلى متاركة الحرب على أن يكون له الشَّام، فأبى عليّ ٧، فتكلَّم رؤساء القبائل، و طال الكلام فيما بينهم بالخطب و الأشعار. [٤]
[١] راجع: وقعة صفِّين: ص ٤٨٤- ٤٨٨؛ الأخبار الطوال: ص ١٨٩، الفتوح: ج ٣ ص ١٨٣ و ١٨٤، الإمامة و السياسة: ج ١ ص ١٣٩، المعيار و الموازنة: ص ١٦٢- ١٦٧.
[٢]. وقعة صفِّين: ص ٤٧٨، بحار الأنوار: ج ٢ ص ٢٤٦؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢١٢.
[٣]. وقعة صفِّين: ص ٤٨٤ و راجع: نهج البلاغة: الخطبة ٢٠٨، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٣٥؛ مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٠٠، الإمامة و السياسة: ج ١ ص ١٣٨.
[٤] راجع: وقعة صفِّين: ص ٤٨٢- ٤٨٩.