مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - و فضائل تميم كثيرة
و عبَّاس ابنا رُؤبة و خِدَاش بن لَبيد. [١]
و في شجاعة بني تميم، قال دَغْفَل النّسَّابة: «حُجْرٌ أخشَنُ، إن دنوت منه آذاك، و إن تركتَه خلّاك». [٢]
هؤلاء جمع من رجال تَميم، فمن أراد تفصيل تراجمهم و بلاغتهم و فصاحتهم و علمهم و سخائهم و شجاعتهم، فليراجع المصادر المتقدّمة.
هؤلاء فيهم الجواد و الشُّجاع، و الحليم و الحكيم، و الخطيب في الجاهليَّة و الإسلام. و قد عبّر أمير المؤمنين ٧ عن هؤلاء، بالنُّجوم، مدحا لهم بما فيهم من كرائم الأخلاق و الصِّفات الفاضلة، و إن كان منهم اتّباع مسيلمة و سجاح، و منهم اتّباع بني أُميَّة، و قتلة سيِّد الشُّهداء، أبي عبد اللَّه الحسين ٧، و كان منهم اتّباع طَلْحَة و الزُّبَيْر و عائِشَة، و اتّباع عبد اللَّه بن الحَضْرَمِيّ. و في الحقيقة مدح ٧ الصِّفات الفاضلة و المواقف الكريمة، لأنَّ الفضائل ممدوحة، و لو كانت في فاسق أو فاجر ...
الثَّالث: إنَّ في بيان قوله ٧
«و إنَّ لهم بِنَا رَحِماً مَاسَّةً»
إلى آخر قوله ٧
«مَأْزُورُونَ على قَطِيعَتِهَا»
لا بُدَّ من بيان أُمور:
الأوَّل: إنَّ من المعلوم- و بنصّ القرآن الكريم- وجوب صِلة الأرحام، و حرمة قطعها، قال اللَّه عز و جل:
«وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَ لُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ» [٣]
، و قال
[١]. راجع: البيان و التبيين: ج ١ ص ٥٢ و ٣٥٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٢٧.
[٢]. راجع: البيان و التبيين: ج ٢ ص ٨٠.
[٣]. النساء: ٢.