مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٤ - خطابته
طاعتك، و سبقوا إلى بيعتك، و حكم عليهم عاملك، و لا و اللَّه، ما معهما مثل ما معك، و لا يقدمان على مثل ما تقدِم عليه، فسر فإنَّ اللَّه معك. [١]
٢- لمَّا قدم قَيْس مصر، و قرأ كتاب أمير المؤمنين ٧ على النَّاس، قام قَيْس خطيباً، فقال:
الحمد للَّه الَّذي جاء بالحقّ، و أمات الباطل و كبت الظَّالمين، أيُّها النَّاس، إنَّا قد بايعنا خير من نعلم بعد محمّد نبيّنا ٦، فقوموا أيُّها النَّاس، فبايِعوا على كتاب اللَّه عز و جل و سنّة رسوله ٦، فإن نحن لم نعمل لكم بذلك فلا بيعةَ لنا عليكم. [٢]
٣- و لمَّا أراد ٧ المسير إلى صفِّين، قام قَيْس بن سَعْد بن عُبادَة، فحمد اللَّه و أثنى عليه، ثُمَّ قال:
يا أمير المؤمنين، انكمش بنا إلى عدوّنا، و لا تعرد [٣]، فو اللَّه لجهادهم أحبّ إليَّ من جهاد التّرك و الرُّوم، لإدهانهم في دين اللَّه و استذلالهم أولياء اللَّه من أصحاب محمَّد ٦ من المهاجرين و الأنصار و التَّابعين بإحسان، إذا غضبوا على رجل حبسوه أو ضربوه أو حرموه أو سيّروه، و فيؤنا لهم في أنفسهم حلال، و نحن لهم فيما يزعمون قطين [٤]. [٥]
٤- لمَّا عزم أمير المؤمنين ٧ على الخروج من المدينة إلى العراق، و خالفه قوم قال قَيْس:
[١]. الإمامة و السياسة: ج ١ ص ٨١.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٤٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ٦٠.
[٣] عرّد الرجلُ عن قرنه: إذا أحجم و نكل، و التعريد: الفرار. (لسان العرب: ج ٣ ص ٢٨٨).
[٤] القطين: تُبَّاعُ الملك و مماليكهُ و خدمه، و المقيمون في الموضع لا يكادون يبرحونه. (لسان العرب: ج ١٣ ص ٣٤٣).
[٥]. وقعة صفِّين: ص ٩٣؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ١٧٣.