مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٢ - قَيْسُ بنُ سَعْدِ بنِ عُبادَة
ما كان ذلك بأغيظَ إليَّ من إخراجكما قَيْس بن سَعْد إلى عليّ. [١]
و قال الطَّبري: فقدم قَيْس على عليّ، فلمَّا أنبأه الحديث، و جاءهم قتل محمَّد بن أبي بكر، عرف أنَّ قَيْس بن سَعْد كان يوازي (يقاسي) أموراً عظاماً من المكائدة. [٢] هذا، و قد مرَّ أنَّ عليّا ٧ كان عالماً بذلك، و لكن ألجئوه إلى عزل قَيْس، و في الغدير: عن الحلبي: من وقف على ما وقع بينه و بين معاوية لرأى العجب من وفور عقله. [٣] و عن البداية و النِّهاية: ولّاه عليّ نيابة مصر، و كان يقاوم بدهائه و خديعته و سياسته، لمعاوية و عَمْرو بن العاص. [٤]
و في الغدير: بعد ذكره كلام المُغِيرَة و نصيحته لأمير المؤمنين ٧ في إقرار معاوية على عمله و إبائه ٧ عن قبوله قال: فقام قَيْس بن سعد، فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ المُغِيرَة أشار عليك بأمر لم يُرد اللَّه به، فقدَّم فيه رجلًا و أخَّر فيه أخرى، فإن كان لك الغلبة يقرَّب إليك بالنَّصيحة، و إن كانت لمعاوية يقرَّب إليه بالمشورة، ثُمَّ أنشأ يقول:
يَكادُ و مَن أرسى بُثَيراً [٥]مَكانَهُ * * * مُغِيْرَةُ أنْ يقوى علَيْكَ مُعاوِيَهْ
وَ كُنْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ فِينا مُوَفَّقاً * * * و تِلْكَ الَّتي أرءاكها غَيْرُ كافِيَهْ
فَسُبْحانَ مَنْ عَلّى السَّماءَ مَكانَها * * * و أرْضاً دَحاها فاستقرَّتْ كماهِيَهْ [٦]
[١]. المصنّف لعبد الرزاق: ج ٥ ص ٤٦٠ ح ٩٧٧٠، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٩٤.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٥٥.
[٣]. الغدير: ج ٢ ص ٧٢.
[٤]. البداية و النهاية: ج ٨ ص ٩٩.
[٥] بثير: جبل معروف.
[٦]. الغدير: ج ٢ ص ٧٤، الأمالي للطوسي: ص ٨٨ ح ١٣٣.