مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٩ - حُجْرُ بنُ عَدِيّ
فشهد هؤلاء الأربعة: أنّ حُجْراً جمع إليه الجموع، و أظهر شتم الخليفة، و دعا إلى حرب أمير المؤمنين، و زعم أنّ هذا الأمر لا يصلح إلّا في آل أبي طالب [١].
و في الأغاني: كتب أبو بُرْدَة بن أبي موسى: بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم، هذا ما شهد عليه أبو بُرْدَة بن أبي موسى للَّه ربّ العالمين؛ شهد أنّ حُجْر بن عَدِيّ خلع الطَّاعة، و فارق الجماعة، و لعن الخليفة، و دعا إلى الحرب و الفتنة، و جمع إليه الجموع يدعوهم إلى نكث البيعة، و خلع أمير المؤمنين معاوية، و كفر باللَّه كفرةً صلعاء [٢].
و في الأغاني: قال لهم- أي لحجْر و أصحابه السِّتَّة- رسولُ معاوية: إنّا قد امرنا أن نعرض عليكم البراءة من عليّ و اللَّعن له؛ فإن فعلتم هذا تركناكم، و إن أبيتم قتلناكم، و أمير المؤمنين يزعم أنّ دماءكم قد حلّت بشهادة أهل مصركم عليكم، غير أنّه قد عفا عن ذلك، فابرءوا من هذا الرَّجل يُخْلِ سبيلكم.
قالوا: لسنا فاعلين، فأمر بقيودهم فحُلّت، و اتي بأكفانهم فقاموا اللَّيل كلّه يُصلّون، فلمّا أصبحوا قال أصحاب معاوية: يا هؤلاء، قد رأيناكم البارحة أطلتم الصَّلاة، و أحسنتم الدُّعاء، فأخبرونا ما قولكم في عثمان؟ قالوا: هو أوّل من جار في الحكم، و عمل بغير الحقّ. فقالوا: أمير المؤمنين كان أعرف بكم. ثمّ قاموا إليهم و قالوا: تبرءون من هذا الرَّجل؟ قالوا: بل نتولّاه [٣].
و أيضاً في الأغاني: قال لهم حُجْر: دعوني اصلّي ركعتين؛ فإنّي و اللَّه ما توضّأت قطّ إلّا صلّيت، فقالوا له: صلّ، فصلّى ثمّ انصرف، فقال: و اللَّه ما
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٦٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٩٦ و راجع البداية و النهاية: ج ٨ ص ٥١.
[٢]. الأغاني: ج ١٧ ص ١٤٩، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٦٢، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٦٨ عن أبي الكنود.
[٣]. الأغاني: ج ١٧ ص ١٥٥، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٧٥، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٦٦ نحوه.