مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٢ - حُجْرُ بنُ عَدِيّ
و كان فصيح اللِّسان، نافذ الكلام، يتحدّث ببلاغة، و يكشف الحقائق بفصاحة. و آية ذلك كلامه الجميل المتبصّر في تبيان منزلة الإمام ٧ [١].
و كان نصير الإمام الوفيّ المخلص، و المدافع المجدّ عنه. و لمّا أغار الضَّحَّاك بن قيس على العراق، أمره الإمام ٧ بصدّه، فهزمه حُجْر ببطولته و شجاعته، و أجبره على الفرار [٢].
اطّلع حُجْر على مؤامرة قتل الإمام ٧ قبل تنفيذها بلحظات، فحاول بكلّ جهده أن يتدارك الأمر فلم يُفلح [٣]. و اغتمّ لمقتله كثيراً.
و كان من أصحاب الإمام الحسن ٧ الغيارى الثَّابتين [٤].
و قد جاش دم غيرته في عروقه حين سمع خبر الصُّلح، فاعترض [٥]، فقال له الإمام الحسن ٧: لو كان غيرُك مثلَك لَما أمضيتُه [٦].
و كان قلبه يتفطّر ألماً من معاوية. و طالما كان يبرأ من هذا الوجه القبيح لحزب الطلقاء الَّذي تأمّر على المسلمين، و يدعو عليه مع جمع من الشِّيعة [٧]. و هو الحزب الَّذي كان رسول اللَّه ٦ وصفه بأنّه ملعون. و كان حُجْر يقف للدفاع عن العقيدة و أهل البيت : بلا وجلٍ، و يُعنّف المُغِيرَة الَّذي كان فريداً في رجسه
[١]. الجمل: ص ٢٥٥.
[٢]. الغارات: ج ٢ ص ٤٢٥؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢٦.
[٣]. الإرشاد: ج ١ ص ١٩، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣١٢.
[٤]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٨٠؛ رجال الطوسي: ص ٩٤ الرقم ٩٢٨.
[٥]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦٥، الأخبار الطوال: ص ٢٢٠، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:
ج ١٦ ص ١٥.
[٦] راجع: أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦٥.
[٧] راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٥٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٨٩.