مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - ١٠٥ كتابه
بِمَعُونَةِ اللَّهِ، إنْ شَاءَ اللَّهُ».
[١]
قال نصر: و في حديث عمر أيضاً بإسناده، ثُمَّ قال: إنَّ عليّا كتب إلى أُمراء الأجناد:
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِن عَبدِ اللَّهِ علِيٍّ أميرِالمُؤمنينَ، أمَّا بَعدُ؛ فإنّي أبرأُ إلَيكُمْ وإلى أْهلِ الذِّمَّةِ مِن مَعَرَّةِ الجَيشِ، إلَّامِن جَوعةٍ إلى شَبْعَةٍ، ومِن فَقْرٍ إلى غِنَىً، أو عَمىً إلى هُدَىً؛ فإنَّ ذلك علَيهِم. فاعزِلُوا النَّاسَ عَنِ الظُّلمِ والعُدوانِ، وخُذُوا علَى أيدي سُفهائِكُم، واحتَرسِوا أن تَعمَلُوا أعْمالًا لا يَرضى اللَّهُ بِها عنَّا، فَيَرُدَّ علينا وعَلَيكُم دُعاءَنا، فإنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ: «قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبّى لَوْلَا دُعَآؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامَا» [٢] فإنَّ اللَّهَ إذا مَقَتَ قَوْماً مِنَ السَّماءِ هَلكُوا في الأرْضِ، فَلا تألُوا أَنْفُسَكُم خَيْراً، ولا الجُنْدَ حُسنَ سِيرَةٍ، ولا الرَّعِيَّةَ مَعونَةً، ولا دِينَ اللَّهِ قُوَّةً، وأَبلُوا في سَبِيلِهِ ما استوجَبَ عَلَيكُمْ، فَإنَّ اللَّهَ قَدِ اصطَنَعَ عِندَنا وعِندَكُمْ ما يَجِبُ علَينا أن نَشكُرَهُ بِجُهدِنا؛ وأن نَنصُرَهُ ما بلَغَتْ قَوَّتُنا. ولا قُوَّةَ إلَّاباللَّهِ».
و كتب أبو ثروان. [٣]
١٠٥ كتابه ٧ إلى جنوده
قال نصر: و في كتاب عمر بن سَعْد أيضاً: و كتب إلى جنوده يخبرهم بالَّذي
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٦٠.
[٢] الفرقان: الآية ٧٧.
[٣]. وقعة صفّين: ص ١٢٥، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٨٦ ح ٦٩١؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ١٩٤، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٤٠٧.