مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - ٦١ كتابه
«وَ مَا هِىَ مِنَ الظَلِمِينَ بِبَعِيدٍ» [١].
[٢]
٦١ كتابه ٧ إلى معاوية
[نقل مصنّف كتاب معادن الحكمة كتابه ٧ إلى معاوية عن نهج البلاغة، ثُمَّ نقل عن الشَّارح البحراني، أنَّ الكتاب المنقول ملتقط من كتاب ذكر السَّيِّد (رحمه الله) منه فصلًا سابقاً برقم «٩»، ثُمَّ نقل الكتاب بتمامه عن البحراني، ثُمَّ نقل فصلًا من الكتاب عن ابن أبي الحديد [٣]، مصرّحاً بأنَّ بين نقله و نقل البحراني اختلافاً كبيراً؛ فأحببنا نقله عن ابن أبي الحديد بتمامه، تتميماً و تعميماً للفائدة.
فقال ابن الحديد: بعد نقله كتاب معاوية بن أبي سُفْيَان إلى أمير المؤمنين ٧، مع أبي مسلم الخولاني، و ما جرى بينه و بين أبي مسلم الخولاني و كان جوابه ٧:]
«أمَّا بعدُ؛ فإنَّ أخا خَوْلانَ قَدِمَ عَلَيَّ بِكتابٍ مِنكَ تَذكُرُ فيهِ مُحَمّداً ٦، وما أنعَم اللَّهُ بهِ عليهِ مِنَ الهُدى والوحي، فالحمدُ للَّهِ الَّذي صدَقه الوعْدَ، وأيَّدَهُ بالنَّصر، ومكَّن لَهُ في البلادِ، وأظهرَهُ علَى أهْلِ العَداوَةِ والشَّنآن من قومه، الَّذِينَ وَثَبوا علَيهِ، وشَنِفُوا لَهُ، وأظهَرُوا تَكذِيبَهُ، وبارَزُوه بالعَداوَةِ، وظاهَروا على إخراجِهِ وعلَى إخراجِ أصحَابِهِ وأهلِهِ، وألّبُوا عليهِ العَرَبَ، وجادَلوهُم علَى حَربِهِ،
[١] هود: ٨٣.
[٢]. نهج البلاغة: الكتاب ٢٨ و راجع: الفصول المختارة: ج ٢ ص ٢٣٣، وقعة صفِّين: ص ٨٨، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ١٦٥؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٥ ص ٧٣، الفتوح: ج ٢ ص ٤٧٧، العقد الفريد: ج ٤ ص ٣٣٥، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٢٧٩.
[٣]. معادن الحكمة: ج ١ ص ١٣٦- ١٤٨.