مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - مكاتيبه
على المهاجرين، و أنفذه إلى بَني زُبَيد، و أَرسلَ خالدَ بنَ الوليد في طائفة من الأعراب، و أمَرَه أن يَقصِدَ الجُعْفِيّ، فإذا التقَيا فأميرُ النَّاس عليُّ بن أبي طالب.
فسارَ أميرُ المؤمنين، و استعمل على مُقدِّمَتِهِ خالدَ بن سعيدِ بنِ العاص، و استعمل خالدٌ على مقدِّمته أبا موسى الأشْعَرِيّ.
فأمَّا جُعْفِيّ فإنَّها لمَّا سَمِعَتْ بالجَيش افترقَتْ فِرقتينِ؛ فذهبت فرقةٌ إلى اليَمن، و انضمَّتْ الفرقةُ الاخرى إلى بَني زُبَيد. فبلَغ ذلك أمير المؤمنين ٧، فكتَب إلى خالد بن الوليد أنْ:
«قِفْ حَيْثُ أدْرَكَكَ رَسُولِي».
فلم يَقِف، فكتَب- عليٌ ٧- إلى خالد بن سَعيد:
«تَعَرَّضْ لَهُ حَتَّى تَحْبِسَه»
فاعترض له خالد حتَّى حَبَسه، وأدركه أميرُ المؤمنين ٧، فعَنَّفه على خلافه.
ثُمَّ سار حتَّى لَقِي بَني زُبَيد بوادٍ يقال له: كُشر [١].
فلمَّا رآه بنو زُبَيد، قالوا لعمرو: كيف أنْت- يابا ثور [٢]- إذا لقيَك هذا الغلامُ القُرَشيّ فأخذ منك الإتاوة [٣]؟ قال: سيعلم إنْ لقيني.
قال: وخرج عَمْرو فقال: هل من مبارز؟ فنهض إليه أميرُ المؤمنين ٧، فقام خالدُ بن سعيد فقال له: دَعْني يا أبا الحسن- بأبي أنت وأُمِّي- ابارزه. فقال له أمير المؤمنين ٧:
[١]. كُشَر- بوزن زُفَر: من نواحي صنعاء اليمن (معجم البلدان: ج ٤ ص ٤٦٢).
[٢]. كذا في المصدر، و الصحيح: «يا أبا ثور»، فكنيةُ عمرو، أبو ثور.
[٣]. الإتاوة: الخراج (النهاية: ج ١ ص ٢٢).