مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - ٤٤ كتابه
عليّ بن أبي طالب ٧، و هو المأمون على الدِّين و الدُّنيا، و قد كان من أمره و أمر عدوّه ما نحمدُ اللَّه عليه، و قد بايعه النَّاس الأوَّلون من المهاجرين و الأنصار و التَّابعين بإحسان، و لو جعل هذا الأمر شورى بين المسلمين كان أحقَّهم بها، ألا و إنَّ البقاء في الجماعة، و الفناء في الفرقة، و إنَّ عليّا حاملكم على الحقّ ما استقمتم، فإن ملتم أقام ميلكم. فقال النَّاس: سمعاً و طاعةً، رضينا رضينا.
فكتب جَرِير إلى عليّ ٧ جواب كتابه بالطاعة ... [١]
ثُمَّ نقل ما جرى من شعر ابن أخت جَرِير، و خطبة زحر بن قَيْس، و شعر جَرِير، نصَّ فيه أنَّ عليّا ٧ هو وصيّ النَّبيّ ٦ و أشعار من غيرها.
قال نصر: فقبل الأشْعَث البيعة و سمع و أطاع، و أقبل جَرِير سائراً من ثغر همدان حَتَّى ورد عليّ ٧ الكوفة فبايعه، و دخل فيما دخل فيه النَّاس من طاعته و لزوم أمره. [٢]
أقول: لكنَّ في أشعار ابن أخت جَرِير إيحاء إلى اتهامه جَرِيراً بعدم الإخلاص له، و ميله إلى العثمانيين.
قال ابن أبي الحديد: قالوا: و كان الأشْعَث بن قَيْس الكِنْديّ، و جَرِير بن عبد اللَّه البَجَلِيّ يبغضانه، و هدم عليّ ٧ دار جَرِير بن عبد اللَّه.
قال إسماعيل بن جَرِير: هدم عليّ دارنا مرَّتين.
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٧٠، وقعة صفّين: ص ١٥، الفتوح: ج ٢ ص ٥٠٠، الإمامة و السياسة: ج ١ ص ١١٠، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٣٣٦ الرقم ٣٧٢؛ بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٣٥٩ ح ٣٣٩.
[٢]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٧١- ٧٤.