مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - الأشْعَثُ بنُ قَيْس
في شرح نهج البلاغة عن الأعْمَش: إنّ جَرِيراً و الأشْعَث خرجا إلى جبّان [١] الكوفة، فمرّ بهما ضبٌّ يعدو، و هما في ذمّ عليّ ٧، فنادياه: يا أبا حِسْل، هلمّ يدك نبايعك بالخلافة، فبلغ عليّاً ٧ قولهما، فقال:
أما إنّهما يُحشران يوم القيامة وإمامُهما ضبّ [٢].
و قال الإمام الصادق ٧:
«إنّ الأشْعَث بن قَيْس شرك في دم أميرالمؤمنين ٧، وابنته جعدة سمّت الحسن ٧، ومحمّد ابنه شرك في دم الحسين ٧ [٣]»
. و في تاريخ مدينة دمشق عن إبراهيم: ارتدّ الأشْعَث بن قَيْس و ناس من العرب لمّا مات نبيّ اللَّه ٦ فقالوا: نُصلّي و لا نُؤدّي الزَّكاة، فأبى عليهم أبو بكر ذلك، قال: لا أحلّ عقدة عقدها [٤] رسول اللَّه ٦، و لا أعقد عقدة حلّها رسول اللَّه ٦، و لا أنقصُكم شيئاً ممّا أخذ منكم رسول اللَّه ٦، و لأُجاهدنّكم، و لو منعتموني [٥] عقالًا ممّا أخذ منكم نبيّ اللَّه ٦، لجاهدتكم عليه، ثمّ قرأ:
«وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ» [٦]
الآية.
فتحصّن الأشْعَث بن قَيْس هو و ناس من قومه في حصن، فقال الأشْعَث:
اجعلوا لسبعين منّا أماناً فجعل لهم، فنزل بعد سبعين، و لم يُدخل نفسه فيهم، فقال أبو بكر: إنّه لا أمان لك، إنّا قاتلوك، قال: أ فلا أدلّك على خير من ذلك؟
[١] الجَبّان و الجَبّانة: الصحراء، و تسمّى بهما المقابر، لأنّها تكون في الصحراء، تسمية للشيء بموضعه (النهاية:
١/ ٢٣٦).
[٢]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٧٥.
[٣]. الكافي: ج ٨ ص ١٦٧ ح ١٨٧ عن سليمان كاتب عليّ بن يقطين عمّن ذكره.
[٤] في المصدر: «عقد»، و الصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الكمال.
[٥] في المصدر: «منعوني»، و الصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الكمال.
[٦] آل عمران: ١٤٤.