مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٠ - الأشْعَثُ بنُ قَيْس
تستعين بي على عدوّك، و تزوّجني اختك، ففعل [١].
و في الأخبار الطوال: كان (الأشْعَث) مقيماً بأذربيجان طول ولاية عثمان بن عفّان، و كانت ولايته ممّا عتب النَّاس فيه على عثمان؛ لأنّه ولّاه عند مصاهرته إيّاه، و تزويج ابنة الأشْعَث من ابنه [٢].
و في وقعة صفِّين عن الأشْعَث بن قَيْس- من خطبته في أذربيجان بعد بيعة الناس مع عليّ ٧-: أيُّها النَّاس! إنّ أمير المؤمنين عثمان ولّاني أذربيجان، فهلك و هي في يدي، و قد بايع النَّاس عليّاً، و طاعتنا له كطاعة من كان قبله، و قد كان من أمره و أمر طَلْحَة و الزُّبَيْر ما قد بلغكم، و عليٌّ المأمون على ما غاب عنّا و عنكم من ذلك الأمر.
فلمّا أتى منزله دعا أصحابه فقال: إنّ كتاب عليّ قد أوحشني، و هو آخذ بمال أذربيجان، و أنا لاحق بمعاوية.
فقال القوم: الموت خير لك من ذلك، أ تدع مِصرَك و جماعة قومك و تكون ذَنَباً لأهل الشَّام؟!
فاستحيى فسار حتَّى قدم على عليّ [٣].
و في تاريخ اليعقوبي- في كتابة وثيقة التَّحكيم و اختلافهم في تقديم الإمام و تسميته بإمرة المؤمنين-: فقال أبو الأعْوَر السَّلميّ: لا نُقدّم عليّاً، و قال أصحاب عليّ: و لا نُغيّر اسمه و لا نكتب إلّا بإمرة المؤمنين، فتنازعوا على ذلك منازعة شديدة حتَّى تضاربوا بالأيدي، فقال الأشْعَث: امحوا هذا الاسم، فقال له الأشْتَر:
[١]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٩ ص ١٣٤، تهذيب الكمال: ج ٣ ص ٢٩٠ الرقم ٥٣٢؛ الأمالي للطوسي: ص ٢٦٢ ح ٤٨٠ كلّها عن إبراهيم النخعي.
[٢]. الأخبار الطوال: ص ١٥٦ و راجع: وقعة صفّين: ص ٢٠.
[٣]. وقعة صفّين: ص ٢١؛ الإمامة و السياسة: ج ١ ص ١١٢ نحوه.