مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - الأشْعَثُ بنُ قَيْس
مواقفه أصل كلّ فساد و اضطراب [١]. و كان شرساً إلى درجة أنّه هدّد الإمامَ ٧ مرّةً بالقتل [٢]. و سمّاه الإمام ٧ منافقاً و لعنه [٣].
و كان ابن ملجم يتردّد على داره [٤]، و هو الَّذي أشار على المذكور بالإسراع يوم عزمه على قتل الإمام ٧ [٥]. و نحن و إن لم نمتلك دليلًا تاريخيّاً قطعيّاً على صلته السِّرِّية بمعاوية، لكن لا بدّ من الالتفات إلى أنّ الأيادي الخفيّة تعمل بحذر تامّ و كتمان شديد، و لذا لم تنكشف إلّا نادراً. لكنَّ ملفّ جنايات هذا البيت المشؤوم يمكن عدّه وثيقة معتبرة على علاقته، بل و علاقة اسرته بأعداء أهل البيت :، و ممّا يعزّز ذلك تعبير الإمام عنه بالمنافق.
قامت بنته جعدة بسمّ الإمام الحسن ٧ [٦]. و تولّى ابنه محمّد إلقاء القبض على مسلم بن عَقِيل بالكوفة، بعد أن آمنه زوراً، ثمّ غدر به [٧] و كلُّ إناء بالَّذي فيه ينضحُ. و كان ابنه الآخر قَيْس [٨] من امراء جيش عمر بن سعد بكربلاء، و لم يقلّ عن أبيه ضعَةً و نذالةً؛ إذ سلب قطيفة الإمام الحسين ٧، فاشتهر بقيس القطيفة [٩].
هلك الأشْعَث سنة ٤٠ ه [١٠]، فخُتم ملفّ حياته الدَّنِسُ الملوَّثُ بالعار.
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٧٩.
[٢]. سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٢ ص ٤٠ الرقم ٨، تاريخ مدينة دمشق: ج ٩ ص ١٣٩، مقاتل الطالبيّين: ص ٤٨.
[٣]. نهج البلاغة: الخطبة ١٩؛ الأغاني: ج ٢١ ص ٢٠، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٧٥.
[٤]. الإرشاد: ج ١ ص ١٩ و فيه «و كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث بن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين ٧ و واطأهم عليه».
[٥]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٥٤؛ الإرشاد: ج ١ ص ١٩، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣١٢.
[٦] راجع: الكافي: ج ٨ ص ١٦٧ ح ١٨٧؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٩٥، اسد الغابة: ج ١ ص ٢٥١ الرقم ١٨٥.
[٧]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٧٤؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٥٨.
[٨]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٢٢.
[٩]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٣.
[١٠]. سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٢ ص ٤٢ الرقم ٨، تاريخ مدينة دمشق: ج ٩ ص ١٤٤، اسد الغابة: ج ١ ص ٢٥١ الرقم ١٨٥.