مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - و فضائل تميم كثيرة
يقرب من عشرين أباً، و مع ذلك اعتبرها علي ٧ رحماً ماسّة.
كما إنَّ الحسين ٧ قال لِعُمَر بن سعد:
«قَطعتَ رَحِمي»
، مع أنَّه- عمر- ابن سَعْد بن أبي وَقَّاص بن وُهَيْب بن عبْد مَنَاف بن زُهْرَة بن كِلاب بن مُرَّة، و هم يلتقون مع هاشم في كِلاب بن مُرَّة.
قال العلّامة المجلسيّ (رحمه الله) في البحار- بعد نقل جمّ من الأخبار-: اعلم إنَّ العلماء اختلفوا في الرَّحم الَّتي يلزم صلتها، فقيل: الرَّحم و القرابة نسبةٌ و اتصال بين المنتسبين يجمعها رحم واحدة، و قيل: الرَّحم عبارة عن قرابة الرَّجل من جهة طرفيه: آبائه و إن علوا، و أولاده و إن سفلوا، و ما يتّصل بالطرفين من الإخوان و الأخوات و أولادهم و الأعمام و العمَّات.
و قيل: الرَّحم الَّتي تجب صلتها، كلُّ رَحِمٍ بين اثنين، لو كان ذكراً لم يتناكحا فلا يدخل فيهم أولاد الأعمام و الأخوال، و قيل: هي عامٌّ في كل ذي رحم من ذوي الأرحام المعروفين بالنَّسب محرَّمات أو غير محرَّمات، و إن بعدوا، و هذا أقرب إلى الصَّواب، بشرط أن يكونوا في العرف من الأقارب، و إلَّا فجميع النَّاس يجمعهم آدم و حوَّاء.
و أمَّا القبائل العظيمة كبني هاشم في هذا الزَّمان، هل يعدُّون أرحاماً؟ فيه إشكال و يدلُّ على دخولهم فيها، ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى:
«فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ وَتُقَطّعُوا أَرْحَامَكُمْ» [١]
أنَّها نزلت في بني أُميَّة، و ما صدر منهم بالنِّسبة إلى أهل البيت :.
قال ابن الأثير في النِّهاية: فيه من أراد أن يطول عمره، فليصل رحمه، و قد تكرَّر في الحديث ذكر صلة الرَّحم، و هي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي
[١]. محمد: ٢٢.