مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - و فضائل تميم كثيرة
سبحانه:
«فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى الْأَرْضِ وَتُقَطّعُواْ أَرْحَامَكُمْ» [١] و «وَ يَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ أُوْلَلئكَ هُمُ الْخَسِرُونَ».
[٢]
و يدلُّ عليه من السُّنَّة، الأحاديث المتواترة و منها:
ما روي عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: قال رسول اللَّه ٦ في حديث:
«ألَّا إنّ فِي التَّبَاغُضِ الحَالِقَةَ، لا أعْنِي حَالِقَةَ الشَّعْرِ، ولَكِنْ حَالِقَةَ الدِّينِ.
[٣]
و عن أبي عَبد اللَّهِ ٧:
اتَّقُوا الحَالِقَةَ، فَإِنَّهَا تُمِيتُ الرِّجَالَ. قُلْتُ: ومَا الحَالِقَةُ؟ فقال قَطِيعَةُ الرَّحِمِ»
. [٤]
[و نقل] عُثْمَانُ بن عِيسَى، عن بَعض أصْحَابِنَا، عن أبِي عَبد اللَّه ٧ قال: قُلْتُ له: إِنَّ إخوَتِي و بَنِي عَمِّي قد ضَيَّقُوا عليَّ الدَّار، و ألْجئونِي منها إلى بَيْتٍ، و لو تَكَلَّمْتُ أخَذْتُ ما في أيدِيهم، قال: فَقَال لي:
«اصْبِر، فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لكَ فَرَجاً»
. قَال:
فَانْصَرَفْتُ، و وَقَعَ الوَبَاءُ في سَنَةِ إِحْدَى و ثَلاثِين و مائَةٍ، فَمَاتُوا و اللَّهِ كُلُّهُمْ، فما بَقِي مِنهم أحَدٌ. قال: فَخَرَجْتُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَليه، قال:
«ما حَالُ أهْلِ بَيْتِكَ؟»
قال: قُلْتُ لَه:
قد مَاتُوا و اللَّهِ كُلُّهُم، فمَا بَقِيَ مِنهم أحَدٌ. فَقَال:
«هُو بِمَا صَنَعُوا بِكَ، وبِعُقُوقِهِمْ إِيَّاكَ، وقَطْع رَحِمِهِم بُتِرُوا، أ تُحِبُّ أنَّهُم بَقوا وأنَّهُم ضَيَّقُوا عَلَيْك؟»
قال: قُلْت: إِي و اللَّه. [٥]
و عن أبي جعفر ٧:
«في كِتَاب عَلِيٍّ ٧: ثَلاثُ خِصَالٍ لا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أبَداً حَتَّى
[١]. محمّد: ٢٢.
[٢]. البقرة: ٢٧.
[٣]. الكافي: ج ٢ ص ٣٤٦ ح الأمالي للمفيد: ص ١٧٠ ح ٢، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ١٣٢ ح ١٠١.
[٤]. الكافي: ج ٢ ص ٣٤٦ ح ٢، مشكاة الأنوار: ص ٢٨٧ ح ٨٦٤، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ١٣٣ ح ١٠٢.
[٥]. الكافي: ج ٢ ص ٣٤٦ ح ٣، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ١٣٣ ح ١٠٣.