مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - زيد بن صوحان
بتفضيله على النَّاس كافّة من التَّابعين فَخَلْقٌ كثير، كأويس القرني، و زَيْد بن صُوحان [١].
و قد عدّه الشَّيخ (رحمه الله)، في رجاله، من أصحاب أمير المؤمنين ٧ قائلًا: إنَّه كان من الأبدال، قتل يوم الجمل [٢]. و في الاختصاص عن أبي جعفر ٧ قال:
«شَهِدَ مَعَ عَلِيّ بنِ أبي طالبِ ٧ من التَّابعين، ثلاثةُ نَفَرٍ بصِفِّينَ، شَهِدَ لَهُم رسُول اللَّهِ ٦ بالجنَّةِ، ولم يَرَهُم:
أويسُ القرنيّ، وزَيْدُبنُ صُوحان العبدي، وجُنْدُبُ الخيرِ الأزْدِيّ، رحمة اللَّه عليهم [٣].
و عن الأصبغ بن نباتة قال: لمَّا أن أصيب زَيْد بن صُوحان يوم الجمل، أتاه عليّ ٧ و به رمق، فوقف عليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧، فهو لِما به فقال:
«رَحَمِكَ اللَّهُ يا زَيْدُ فَواللَّهِ ما عَرَفناكَ إلّاخَفِيفَ المؤونةِ كَثِيرَ المَعونَةِ»
. قال: فرفع إليه رأسه، فقال: وَ أنتَ يَرحَمُكَ اللَّهُ، فو اللَّه ما عَرَفتُكَ إلّا باللَّهِ عالِماً، و بآياتِهِ عارفاً، و اللَّهِ، ما قاتلتُ مَعَكَ مِن جَهلٍ، و لكنّي سَمِعتُ حُذَيْفَةَ بنَ اليَمانِ يقول: سمعت رسول اللَّه ٦ يقول:
«عليّ أميرُ البررة، وقاتِلُ الفَجَرة، مَنصورٌ مَن نَصَرهُ، مَخذولٌ مَن خَذَلَهُ، ألا وإنَّ الحقَّ مَعَهُ، ألا وإنَّ الحقَّ مَعهُ يَتبَعُهُ، ألا فَمِيلوا مَعَهُ»
[٤].
[نقل في المعيار و الموازنة كلاماً له في الكوفة، يقرِّظ عليّا ٧ و يستنفر قال:
ثُمَّ قام زَيْد بن صُوحان: فحمد اللَّه و أثنى عليه، و صلّى على النَّبيّ ٦، ثُمَّ قال:
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٢٢٦.
[٢]. رجال الطوسي: ص ٦٤ الرقم ٥٦٦.
[٣]. الاختصاص: ص ٨١ و ٨٢، قاموس الرجال: ج ٤ ص ٥٥٩، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٦١٨ ح ٤٨٤.
[٤]. المناقب للخوارزمي: ص ١٧٧ ح ٢١٥؛ كشف الغمَّة: ج ١ ص ١٤٧، الطرائف: ج ١ ص ١٠٣ الرقم ١٥ بحار الأنوار: ج ٣٨ ص ٣٥ ح ١٠.