رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٢ - عدم اشتراط التزويج المزبور بالقبول
من لفظ « أنكحتك » وفاقاً للعلاّمة [١] ، وخلافاً للحلبي ، فاكتفى بكلّ ما يدلّ على الإباحة [٢].
وقيل : يعتبر القبول من العبد ؛ إمّا لأنّه عقد ، أو لأنّ الإباحة منحصرة في العقد أو التمليك ، وكلاهما يتوقّف على القبول [٣].
وربما قيل : يعتبر قبول المولى ؛ لأنّه الوليّ ، كما يعتبر منه الإيجاب [٤].
واعتبارهما أولى وأحوط ؛ لاشتهار كون ذلك عقداً بين أصحابنا ، واعتضدته الأُصول المرعيّة في الفروج وإن خالفتها ظواهر النصوص السابقة.
( ولو مات المولى ) المزوِّج أحدهما من الآخر ( كان للورثة الخيار في الإجازة والفسخ ) لانتقالهما إليهم ، فيكون أمرهما بيدهم كالمورِّث ، ولثبوت ذلك لكلّ من يتلقّى الملك وإن لم يكن وارثاً ، فالوارث أولى.
( ولا خيار للأمة ) ولا للعبد قطعاً ؛ لفقد المقتضي ، مع أنّه لا خلاف فيه كالسابق.
وفي الصحيح : في رجل زوّج أُمّ ولد له عبداً له ، ثم مات السيّد ، قال : « لا خيار لها على العبد ، هي مملوكة للورثة » [٥].
( ثم ) الكلام في ( الطوارئ ) ومفسدات نكاح المماليك ، وهي
[١] لم نعثر عليه.
[٢] السرائر ٢ : ٦٠٠.
[٣] قال به فخر المحققين في الإيضاح ٣ : ١٤٦.
[٤] انظر النهاية ونكتها ٢ : ٣٤٦.
[٥] التهذيب ٨ : ٢٠٦ / ٧٢٨ ، الوسائل ٢١ : ١٩٢ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٧٢ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.