رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٨ - كراهة دخنل المسافر إلى أهله ليلا
( السادسة : يكره للمسافر أن يطرق أهله ) أي يدخل إليهم من سفره ( ليلاً ) مطلقاً ، وقيّده بعضهم بعدم الإعلام بالحال ، وإلاّ لم يكره [١].
والنصّ مطلق ، روى عبد الله بن سنان عن الصادق ٧ أنّه قال : « يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلاً حتى يصبح » [٢].
وفي تعلّق الحكم بمجموع الليل ، أو اختصاصه بما بعد المبيت وغلق الأبواب ، نظر ، منشؤه دلالة كلام أهل اللغة على الأمرين ، ففي الصحاح : الأوّل [٣] ، والنهاية الأثيريّة : الثاني [٤] ، والأول أوفق بمقتضى المسامحة في أدلّة السنن.
وظاهر إطلاق النصّ والفتاوى عدم الفرق في الأهل بين الزوجة وغيرها ، وإن كان الحكم فيها آكد ، وبباب النكاح أنسب.
( السابعة : ) ( إذا دخل ) الزوج ( بصبية لم تبلغ تسعاً فأفضاها ) بالوطء ، بأن صيّر مسلك الحيض والبول واحداً كما هو الغالب المشهور في تفسيره فإنّه الإيصال ، وقيل : أو مسلك الحيض والغائط [٥] ، والأصل في المطلق يقتضي المصير إلى الأول ؛ بناءً على كونه الغالب ، ولعلّ إلحاق الأخير به من باب فحوى الخطاب ، وعموم تعليل بعض الأحكام المترتّبة عليه من التعطيل للأزواج له ، ولا قائل بالفرق ، فتأمّل جدّاً.
[١] كابن سعيد في الجامع للشرائع : ٤٥٣.
[٢] الكافي ٥ : ٤٩٩ / ٤ ، التهذيب ٧ : ٤١٢ / ١٦٤٥ ، الوسائل ٢٠ : ١٣١ أبواب مقدمات النكاح ب ٦٥ ح ١.
[٣] الصحاح ٤ : ١٥١٥.
[٤] النهاية ٣ : ١٢١.
[٥] قال به الشهيد الثاني في الروضة ٥ : ١٠٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٣٩.