رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٣
ولا بأس باشتماله على تنصيف المهر بالموت ؛ إمّا للقول به كما يأتي [١] ، أو لعدم خروج الخبر عن الحجّية بمثله بعد سلامة باقية عن مثله على الأشهر الأقوى ، كما حُقّق في الأُصول مستقصى.
ويعضده في الجملة الصحيح : عن رجلين نكحا امرأتين ، فأتى هذا بامرأة هذا ، وهذا بامرأة هذا ، قال : « تعتدّ هذه من هذا ، وهذه من هذا ، ثم ترجع كلّ واحدة إلى زوجها » [٢].
( ولو تزوّجها ) ظانّاً كونها ( بكراً ) أو مخبراً به ، أو مشترطاً إيّاه ( فوجدها ثيّباً ) مع عدم العلم بسبقها العقد واحتمال التجدّد ( فلا ردّ ) قطعاً ، ووفاقاً للأصل ، وظاهر الصحيح : في الرجل يتزوّج المرأة على أنّها بكر فيجدها ثيّباً ، أيجوز له أن يقيم عليها؟ قال : فقال : « قد تفتق البكر من المركب ومن النزوة » [٣] فتأمّل جدّاً.
ولو تزوّجها مشترطاً بكارتها ، فوجدها ثيّباً قبل العقد بإقرارها ، أو البيّنة ، أو القرائن المفيدة للقطع به ، فالأصحّ وفاقاً لأكثر المتأخّرين أنّ له الفسخ ؛ عملاً بمقتضى الشرط اللازم الوفاء به.
خلافاً للمحكيّ عن الأكثر ، فلا فسخ [٤] ؛ للأصل. ويندفع بما مرّ.
ثم إنّ فسخ قبل الدخول فلا مهر لها ؛ لما مرّ ، وبعده يجب المسمّى ،
[١] في أحكام المهر.
[٢] التهذيب ٧ : ٤٣٢ / ١٧٢٤ ، الوسائل ٢١ : ٢٢٢ أبواب العيوب والتدليس ب ٩ ح ٢.
[٣] الكافي ٥ : ٤١٣ / ١ ، التهذيب ٧ : ٤٢٨ / ١٧٠٥ ، الوسائل ٢١ : ٢٢٣ أبواب العيوب والتدليس ب ١٠ ح ١.
[٤] كشف اللثام ٢ : ٧٥.