رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٨ - لو ملك الأمة فأعتقها حل وطؤها بالعقد للمعتق وإن لم يستبرئ
وإطلاقها كالعبارة وكلام أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين العلم بالوطء المحترم لها وعدمه ، وقيّده جماعة منهم العلاّمة [١] بما عدا الأول ، موجبين للاستبراء فيه ؛ تمسّكاً بوجود المقتضي حينئذ. بخلاف ما لو جهل الحال ، فإنّ الأصل عدم الوطء ، إلاّ ما دلّ الدليل على وجوب الاستبراء فيه ولو مع الجهل ، وذلك في المملوكة ، فيبقى غيرها على الأصل.
وهو حسن إن تمّ المقتضي بالتنصيص به ، وليس ، وإنّما هو مستنبط ، ومع ذلك لا بأس به احتياطاً ، وتمسّكاً بأصالة الوجوب واستصحابه ، مع عدم المقتضي لتخصيصها ، سوى إطلاق النصوص ، وشمولها لمثل الصورة غير معلوم.
مضافاً إلى أنّ الاستنباط هنا ليس ناشئاً عن محض الاعتبار ، بل مستفاد من تتبّع الأخبار ، ولذا اشتهر بين الأخيار عدم اختصاص وجوب الاستبراء بمورد الأخبار الدالّة عليه ، وهو الشراء.
ثم مقتضى إطلاق النصوص هنا عموم الحكم لصورتي دخوله بها وعدمه ، مضافاً إلى الصحيح في الأول : عن رجل يعتق سريّته ، أيصلح له أن يتزوّجها بغير عدّة؟ قال : « نعم » قلت : فغيره؟ قال : « لا ، حتى تعتدّ ثلاثة أشهر » [٢].
ويستفاد من الصحيح السابق وغيره [٣] أفضليّة الاستبراء مطلقاً ، وعليه
[١] القواعد ٢ : ٣١.
[٢] الكافي ٥ : ٤٧٦ / ٤ ، التهذيب ٨ : ١٧٤ / ٦١٠ بسند آخر ، الوسائل ٢١ : ٩٩ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ١٣ ح ١.
[٣] الوسائل ٢١ : ١٠٣ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ١٦.