رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٢ - لو تزوج الحر أمة من يغر إذن مالكها عالماً
كانت بكراً ، وإن لم تكن فنصف عُشْر قيمتها » [١].
فإنّ ثبوت العوض هنا يقتضي ثبوته في الزناء المحض بطريق أولى ، وهو حسن لو كان نصّاً في زناء الأمة ، وليس فيه على ذلك دلالة. وفيه نظر.
والأجود الاستدلال عليه بفحوى الصحيح الآخر الآتي [٢] في الأمة المدلّسة نفسه بدعوى الحرّية ، لتصريحه بـ : أنّ عليه لمواليها العُشْر ونصف العُشْر.
ولكن الأولويّة لا تقتضي أزيد من ثبوت نصف العُشْر مع الثيبوبة والعُشْر مع البكارة ، وهو غير ثبوت مهر المثل أو المسمّى ، فليس فيهما دلالة عليهما ، كالتعليل السابق ؛ لعدم الدليل على الكلّية [٣] فيه ، مع ما على العدم من أصالة البراءة القطعيّة ، ولذا اختاره جماعة [٤].
وربما علّله بعضهم بأنّها حينئذٍ بغيّ ، ولا مهر لبغيّ [٥] ؛ وظاهر لفظ المهر كاللام المفيدة للملكيّة أو الاختصاص أو الاستحقاق المنفيّ جميع ذلك عن الأمة قرينة واضحة على اختصاص النصّ المتضمّن لذلك [٦] بالحرّة.
والأجود القول بمضمون الصحيحين والحكم بالعُشْر مع البكارة
[١] الكافي ٥ : ٤٦٨ / ١ ، الفقيه ٣ : ٢٨٩ / ١٣٧٧ ، التهذيب ٧ : ٢٤٤ / ١٠٦٤ ، الوسائل ٢١ : ١٣٢ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٣٥ ح ١.
[٢] في ص ٣٧٣.
[٣] أي كلّ عوض بضع لا بُدّ له من مهر. منه ;.
[٤] منهم المحقق في الشرائع ٢ : ٣١٠ وفخر المحققين في الإيضاح ٣ : ١٤١ ؛ والسيوري في التنقيح ٣ : ١٤٠.
[٥] انظر جامع المقاصد ١٣ : ٧٥ ونهاية المرام ١ : ٢٦٩.
[٦] أي لـ : « أنّه لا مهر لبغيّ » سنن البيهقي ٦ : ٦. منه ;.