رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٧ - لو تزوج رضعية فأرضعتها امرأته حرمتا عليه مؤبداً مع الدخول
آخر [١] كالموثّق [٢] ، إلاّ أنّ فيهما بدل « تحرم عليه » : « فسد نكاحه ». وفيه نظر.
وكيف كان ، فلا ريب في دلالتها على الحرمة في الجملة.
( وإلاّ ) يكن دخل بها ( حرمت المرضعة حَسْبُ ) فلا تحرم الرضيعة ؛ لأنّها ربيبة لم يدخل بأُمّها ، بل ولا الأُمّ أيضاً على القول الآخر ، من اعتبار الدخول بالبنت في حرمة الأُمّ. ولكنّه ضعيف.
وكيف كان ، ينفسخ نكاح الجميع مطلقاً هنا وفي الصورتين السابقتين ، أمّا فيهما فواضح ؛ لحرمة كلتيهما جمعاً وانفراداً ، وأمّا هنا فلامتناع الجمع بينهما ، فكالعقدين المتقارنين زماناً ، فيبطلان ؛ لعدم إمكان الترجيح ، فيجدّد نكاح الرضيعة لو أراد. ولا خلاف في الظاهر بينهم في ذلك ، وعليه الإجماع في الإيضاح [٣].
ويشكل بأنّ أصالة بقاء صحّة نكاح الصغيرة يقتضي ترجيحها ، والمانع إنّما طرأ في نكاح المرضعة ، وفساده بطروّ المانع بالنسبة إليها لا يستلزم فساد ما خلا عنه ، وقياسهما على العقدين المتقارنين قياسٌ مع الفارق ، فتأمّل جدّاً.
وربما احتمل القرعة مطلقاً [٤] ، فمن أخرجتها القرعة صحّ نكاحها وفسد نكاح الأُخرى.
وما قيل في توجيه الفسخ مطلقاً من امتناع الاجتماع بين الامّ والبنت
[١] الكافي ٥ : ٤٤٤ / ٤ ، الوسائل ٢٠ : ٣٩٩ أبواب ما يحرم بالرضاع ب ١٠ ح ١.
[٢] التهذيب ٧ : ٢٩٣ / ١٢٣١ ، الوسائل ٢٠ : ٣٩٩ أبواب ما يحرم بالرضاع ب ١٠ ح ١.
[٣] إيضاح الفوائد ٣ : ٥١.
[٤] أي حتى في الصورتين السابقتين. منه ;.